الصفحة 16 من 46

للتحكيم انواع كثيرة يتم التوصل اليها من نظرات مختلفة فمن حيث حرية أرادة المتنازعين في إختيار التحكيم ينقسم الى تحكيم إجبارى وتحكيم اختيارى وبالنظر الى المكان الذى ينعقد فيه التحكيم والقوانين التى تطبق فيه الى تحكيم وطنى داخلى وتحكيم دولى أجنبى . وسنتاولها على التوالى

اولًا التحكيم الاختيارى

ويعنى هذا النوع ان طرفى النزاع اتجهت ارادتهما بأختيارهما الى التحكيم بدلًا عن القضاء العادى وبالتالى فهم يختارون المحكمين والقانون الواجب التطبيق في اجراءات التحكيم وفى مضمون النزاع دون الرجوع الى جهة اخرى او شخص اخر سواهما . وقد يكون التحكيم الاختيارى بواسطة مؤسسة او مركز تحكيمى بأن يطلب الاطراف من مركز التحكيم او المؤسسة التحكيمية اجراء التحكيم وتتولى المؤسسة بعد ذلك أختيار المحكمين او الموفقين حسبما ترى وليس للاطرف دور في إختيار هؤلاء المحكمين او الموفقين ويسمى التحكيم في هذه الحالة بالتحكيم المؤسسى وقد يكون التحكيم الاختيارى عن طريق التحكيم بأن يتفق الاطراف على اختيار المحكمين مباشرة دون تفويض مؤسسة تحكيمية في ذلك وهو ما يسمى بالتحكيم الحر . والتحكيم التعاقدى (30) وقد يكون التحكيم الاختيارى مقيد وذلك اذا الزم الطرفان المحكم على تطبيق نصوص القانون في حل النزاع وقد يكون التحكيم الاختيارى بطريق مطلق وهنا يكون للمحكم مطلق الحرية في الفصل والنزاع ويجدر بالذكر ان أغلب منازعات التجارة الدولية في العالم تتم عن طريق التحكيم المؤسس وذلك لعدم وجود قدر من الثقه بين الخصوم في التحكيم الحر لاسباب قد تتعلق بمسائل الخبرة والحياد ولما لمراكز التحكيم الدائمة من ميزات تتمثل في وجود قوائم بأسماء محكمين مؤهلين متخصصين في مجالات متعددة بالاضافة الى لوائحها التى تساعد في تكملة القصور الناتج من اتفاق الطريفين بشأن اجراءات التحكيم والقانون الواجب التطبيق وغيرها على الرغم من ان التحكيم الحر يتميز بقلة النفقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت