المالية
ثانيًا:- التحكيم الاجبارى:- سبق ان عرفنا ان الاصل في التحكيم هو حرية ارادة اطراف النزاع إلا ان المشروع في بعض الاحيان ينص على سلب الاطراف حريتهم في الذهاب الى لتحكيم بأن يوجب عليهم الالتجاء الى التحكيم وبطريق محدد وواضح بدلًا عن القضاء العادى وهو ما يعرف بالتحكيم الاجبارى وهو يتمثل في صورتين
الاولى:- ان يفرض المشروع اللجوء الى التحكيم لحل النزاع ويترك للاطراف حرية محدده في اختيار الموفقين او المحكمين وتحديد اجارءات التحكيم والقوانين التى يريدون تطبيقها على النزاع ومثال ذلك ما ينادى به قانون تشجيع الاستثمار 1999 تعديل 2000-2001 حيث نادت الماده 32 من هذا القانون على حل منازعات الاستثمار عن طريق التحكيم او التوفيق على النحو الاتى:-
(أ) ذكرت الماده 32 (1انه فيما عدا النزاعات التى تحكمها الاتفاقات الوارده في البند (2 اذا نشأ اى نزاع قانونى متعلق بالاستثمار يعرض للتوفيق او التحكيم
(ب) المادة 32 ( 2 ) جاء فيها بأن تسرى احكام الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الاموال العربية في الدول العربية 1980 واتفاقية تسوية بين الدول ورعايا الدول الاخرى 1965م والاتفاقات العامة للتعاون الفنى وأى اتفاقية أخرى يكون السودان طرف فيها وذلك على اى نزاع قانونى ينشأ مباشرة عن اى من تلك الاتفاقيات.
فهذه النصوص القانونية ترتبط بمسائل شرعيه في القضاء و الفقه الاسلامى في كثير من جوانبها سيما يرتبط بالربا والفائده وغيرها من الشكلات التى تؤثر في تطبيق الشريعه الاسلاميه في واقع اليوم ومن هنا تأتى أهمية التحكيم والتوفيق في تطوير ودعم تطبيق الشريعة الاسلامية عبر المحكم والموفق الاسلامى العالم المجتهد