الصفحة 22 من 46

الصورة الاولي: علي فرض وجود النزاع امام القضاء المختص نوعيا وقيميا واقليميا ثم يجئ اتفاق المتنازعين في وقت لاحق علي احالة هذا النزاع الى التحكيم او التوفيق وفي هذه الحالة يتم التحكيم او التوفيق عبر المحكمة وتحت رقابتها واشرافها ولا تملك المحكمة في هذه الحالة الا الاجابة لطلب الاطرف متي ما تحققت من ان الاحالة للتوفيق او التحكيم قد جاءت بناء علي رضاء الاطراف .

الصورة الثانية: وتتمثل هذه الحالة اذا اتفق الاطراف علي احالة كل نزاعاتهم المستقلية الي التوفيق او التحكيم وفى هذه الصورة يكون لكل خصم بعد نشؤ النزاع الحق في مخاطبة المحكمة لاستصدار أمر باحالة النزاع الي التحكيم او التوفيق وتخضع هنا الاجراءات لرقابة المحكمة .

الصورة الثالثة: وفيها يتفق الاطراف علي اخضاع نزاعاتهم المستقلبة كلها الي التحكيم او التوفيق خارج ردهات القضاء علي ان يعرض القرار النهائي علي المحكمة لاسياغ روح القضاء و القوة التنفيذية عليه.،

و الملاحظ من مجمل هذه الصور يتضح ان التوفيق و التحكيم يخضعان الي رقابة القضاء من حيث مسيرة أجراءاتهما حتي الوصول الي القرار ومن ثم ايداعة للقضاء بغرض التنفيذ و الالتزام به و الالزام به جبرًا ومن هنا يمكننا القول ان التحكيم و التوفيق هما مكملان للقضاء الشرعي او القضاء المدني او التجاري حسب اختلاف مسمياتة في الدول الاسلامية المختلفة (33)

ويلاحظ ان التحكيم لا يتم الا بوجود اتفاق او عقد او شرط بين المتنازعين يتم بموجبة تحويل النزاع الي التحكيم او التوفيق بدلا عن القضاء وعلى ذلك هل يقال ان التحكيم هو استثناء من القضاء كاصل؟ ام العكس هو الصحيح؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت