ثار خلاف عريض بين المدارس القانونية المختلفة بما فيها الفقه الاسلامي حول مشروعية شرط احالة النزاع من دائرة القضاء الي دائرة التحكيم او التوفيق بأعتبار ان شرط التحكيم او التوفيق في محوره هو شرط يرد على عقد قائم اصلًا او عقد مستقل جديد بين اطرافه ولأغراض هذه الدراسة نورد منه مايلي (35)
يري البعض ان شرط التحكيم او التوفيق لا يخرج عن كونه عقدا من العقود وعلي ذلك فالحكميين لسوا قضاه في الدولة ولكنهم ملزمون فقط بتنفيذ هذا العقد الي حيز الواقع كما ان اتجاه ارادة الاطراف للتحكيم يجعله عمل ارادي ينظمه العقد وان قوة تنفيذ الحكم الصادر علي ضوء ذلك يستمدها المحكمون او الموفقون من الاتفاق نفسة وعلي ذلك فالتوفيق او التحكيم لايخضعان الي رقابة القضاء و الحكم الصادر فيهما ملزم ولا يجوز الطعن فيه وهذا هو رأي المذهب اللاتيني و الفقه الفرنسي حتى عام 1949م وهو رأي الفقه المصري حتى 1999م حيث استبدل بعدها الي الرأي الثاني .
يري بعض الفقهاء من المدارس القانونية ان التحكيم و التوفيق هما جزء من القضاء بأعتبار ان حسم النزاعات في الدولة هو اختصاص لجهه واحدة هي القضاء فقط فكل من يحسم النزاعات هو قاض ويصفون التحكيم و التوفيق بأنهما هما القضاء البدائي في الدولة قبل ظهور القضاء بثوبة الجديد في عالم اليوم وعلي ذلك فهم يرون ان القضاء هو استثناء من التحكيم و التوفيق . ولا يفرقون بين اللجوء الي القضاء المنتظم في الدولة المتمثل او في السلطة القضائية او اللجوء الي التحكيم والتوفيق فالاول هو قضاء العدالة العامة و الثاني هو قضاء العدالة الخاصة . وذهب لذلك القانون المصري و القضاء الفرنسي مؤخرا و القانون البلجيكي و الاردني.