الصفحة 27 من 46

وذهب المالكيه والحنابله الى عكس ما ذهب اليه الاحناف الشافعيه فالأصل عندهم هو اباحة الشروط ما عدا التى تنافى مقتضى العقد او تناقض الشرع وبالتالى يكون صحة هذه الشروط هو الاصل والاستثناء عندهم هو فسادها (44)

ومما سبق نستشف صحة الشرط باحالة النزاع للتحكيم والتوفيق قبل وجود النزاع وصحة الاتفاق على إحالة النزاع الى التحكيم بعد نشوئه . من واقع الفقه الاسلامى

وقد جوزت القوانين في اغلب الدول العربية الحالية الشروط التي يمكن ادراجها في العقود من حيث حل مشكلات العقد الحالية و المستقبلية بواسطة آلية التحكيم و التوفيق وتناولت تلك القوانين سلطة القضاء في الاشراف الكلي او الجزئي للتحكيم وشرط و مشارطه التحكيم أبتداء وكيفية سير الاجراءات امام المحاكم المختصة وكيفية خضوع التحكيم و أحكامه للرقابة القضائية الكاملة من حيث الطعن فيه بالاستئناف او النقص . وقد أدي ظهور شرط التحكيم او التوفيق في قوانين هذه البلاد الاسلامية بعد التطور الذي شهدته المعاملات التجارية وازدهار الاقتصاد في القرون الاخيرة في الدول الاسلامية وغيرها . (45)

قابلية النزاعات للتحكيم و التوفيق في الشريعة الاسلامية:-

لقد تناول فقهاء الشريعة الاسلامية هذا الموضوع واختلفوا فيما يجوز التحكيم و التوفيق فيه ومالا يجوز الي عدة آراء: (46)

حيث ذهب رأي الي ان التحكيم يجوز في سائر الامور التي يجوز فيها الاجتهاد من نكاح وبيوع وغيرها ولا يجوز في الحدود الواجبة حقا لله تعالي وذلك لان الحدود لا يجوز فيها الصلح وان التحكيم و التوفيق في معني الصلح . وهذا رأي الحنفية

وذهب الشافعية الي القول بان التحكيم يجوز في كل أمر الا في الحد بخلاف حد القذف وحق الله الذي لا طالب لة معين كالزكاه اذا كان غير محصورين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت