الصفحة 31 من 46

وفي تقديرنا ان أنشاء منظمة او جهة غير قضائية تاخذ طابع العمل المدني في المجتمع وتهدف الي التوفيق بين المتنازعين في مسائل الاحوال الشخية من ازواج وابناء واقارب وذوى رحم وخلافهم من اصحاب المشاكل المتعلقة بالاحوال الشخصية هو من واجبات الدولة المسلمة في واقع المجتمعات المسلمة اليوم سيما بعد تفكك مؤسسة القبيلة في بعض المجتمعات الاسلامية و العربية و التي كانت تقوم بمثل هذا الدور وسيما وان افراد تلك المجتمعات الجديدة قد فقدت الارتباط النفسي و الاحترام الادبي بين رب الاسرة وافرادها من جهة وبين شيخ القبيلة ورب الاسرة من جهة أخري وقد صدق الله سبحانه وتعالي القائل (ياايها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ) (51) .وفى تفعيل هذه المؤسسه التوفيقيه تطوير للقضاء الاسلامى فالقضاء هم دعاة يبحثون عن المجتمع اولًا نشر احكام الشريعه ثانيًا واذا تعطلت وظيفة القضاء في هذا الجانب ففى ذلك إضرار بوظيفة القضاء الذى جعلت طريقة هيلكة وإنشاء النظم القضائيه في بعض الدول التى جعلت من القاضى مجرد موظف لا هم له إلا ما وقع في يده وهذا ينافى مسلك السلف من قضاة هذه الامة

المشاكل التي تواجة التحكيم و التوفيق في القضاء:

رغم اهمية التحكيم و التوفيق في حل النزاعات بصفة عامة وصلاحيته المنشودة لحل النزاعات في الاقضية عموما الا ان هناك عقبات ومعوقات ومشاكل تعترض فكرة التحكيم سيما في الشريعة الاسلامية ومنها ما يلى .

اولا: مشكلات فقهية واجتهادية:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت