الصفحة 32 من 46

يري بعض رجالات القضاء في الوطن العربي ان التحكيم لا يصلح في مجالات شئون الاسره كالطلاق و الميراث و الولاية وغيرها (52) ويرجع ذلك الي ضعف الدراسات المتخصصة وضعف الاجتهادات الفقهية في مجالات التحكيم في وسائل القضاء الشرعي وزيوع التحكيم واحكامة في مجالات التجارة الدولية و الاقليمية سيما في ظل نشاط مراكز التحكيم التجاري المختلفة في عالم اليوم وعدم وجود مثلها في أطار المعاملات الاسلامية بالذات سيما في التحكيم في مجالات القانون الجنائي و الاحوال الشخصية و الحقوق المدنية الاخري .

وقد راينا في هذا البحث ان التحكيم في الفقه الاسلامي مفهوم عام يصلح كأساس لحل المشكلات المختلفة في مجالات الاحوال الشرعية والتجارة وغيرها. ونحن نرىان فكرة النظام العام التى يوسس عليها فقهاء القانون الوضعى كثير من احكامه تعدل الشريعة الاسلامية بكل اقسامها إذ ان الشريعة الاسلامية نظام حياه متكامل لا يتصور استقامة النظام في الدولة إلا بتطبيق كل احكام الشريعة .

ثانيا: مشكلات في عقبات واجراءات التحكيم والتوفيق:

المعلوم ان مجرد احالة النزاع الي التحكيم او التوفيق يسلب القضاء اختصاصه لبعض الوقت لحين الوصول الي قرار نهائي لحل النزاع ولكن في ظل هذه الاجراءات هناك مشاكل فقهية وعملية يجب الوقوف عليها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت