الصفحة 38 من 46

ومهما يكن من حال فان مسالة خضوع قرارات التحكيم و التوفيق الي رقابة القضاء او عدم ذلك فانه منوط به تحقيق المصالح المرجوة من التحكيم وتفويت المفاسد التي تلازم ذلك اما كونه يطلق العنان لطرق الطعن في الصورة واسعة كما هو الحال في السودان قبل صدور قانون التحكيم لسنة 205م فان فيه ضياع للحقوق وتفويت لاغراض التحكيم الذي يكون سببا في تطويل امد النزاع فقد جاء في احدي السوابق السودانية التي صدر قرار تحكيمى فيها بألزام أحد الاطراف بسداد مبالغ من الاموال ولكن للاسف صار هذا القرار التحكيمي فريسة للقضاء ودرجاته من محاكم ابتدائة ومحاكم استئناف ثم المحكمة العليا ثم دائرة المراجعة بالمحكمة العليا ثم اخير استقر الحكم براي المحكمة الدستورية بعد ما يقارب زهاء الاحد عشر عاما .

بالرغم من ان موضوع النزاع كان عبارة عن فوائد ربوية تتعلق بديون لشركة انجليزية علي شركة سودانية قبل تطبيق قوانين الشريعة الاسلامية في السودان عام 1983 (56)

ولأغراض هذا البحث نشير الي ان الطعن في قرارات التحكيم والتوفيق يؤثر سلبا او ايجابا على مسيرة القضاء الشرعي وعلى ادنى الفروض في مجال التجارة والمعاملات الوطنية على السواء وهذا يجعل باب الاجتهاد مفتوحا بالحاح لخلق نوع من التوازن في هذا الاتجاه من علماء وفقهاء الاسلامي في هذا الزمان ولأغراض الوقوف على المشكلات التي تعترض سير التحكيم والتوفيق نستعرض ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت