4.أن تكون القاعدة العامة في التقاضي بدون أجر لأن القضاء بين الناس من واجبات الدولة ، ولكن حالة الحكومة المالية الآن تحول دون القيام بهذا الواجب بالمجان فاضطرت إلى فرض الرسوم علي ذوى الخصومات وأعفت غير القادرين متى ثبت عدم مقدرتهم علي دفعها .
5.ولخطورة مركز القاضي في الدولة يجب أن يكون محاطًا بضمانات تكفل له استقلال رأيه عند إصدار حكمه ، ولا يتأثر بأي عامل خارجي حتى لا يكون آلة في يد الحكومة تسيره كما تشاء ولا إمعة يخضع لرأي رؤسائه وإن كان مخالفًا لرأيه لما في ذلك من فقدان شخصيته وتضييع كرامته ، بل الواجب عليه هو إحقاق الحق وإزهاق الباطل لا يرجع في ذلك إلا إلى ضميره وذمته وداعي العدل الذي يناديه .
4.تعريف القضاء وحكمته:
القضاء لغة [1] هو الحكم والجمع أقضيه وقوله تعالي:"وقضي ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا"سورة الحج آية 66 ، أي حكم ، وقال سبحانه:"فأقضي ما أنت قاض"أي أحكم بما شئت فإننا عرفنا الحق فاتبعناه ، وقد يكون بمعني الأداء والإنهاء تقول: قضي دينه ومنه قوله تعالي:"وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب"وقوله سبحانه وتعالي:"فقضاهن سبع سموات".
وقد يكون بمعني الفراغ وبمعني القتل"قضي عليه"أو قضي نحبه .
والقضاء شرعًا [2] هو قطع الخصومة أو قول ملزم صدر عن ولاية عامة وهو إخبار عن حكم شرعي علي سبيل الإلزام . وفي العرف الشرعي هو الفصل بين الناس في الخصومات حسمًا للتداعي ، وقطعا للنزاع وفقًا للإحكام الشرعية المستمدة من الكتاب والسنة.
والقضاء قانونًا هو فض المنازعات بين الناس علي نحو ملزم .
والمراد بالقضية [3] ، الحادثة التي يقع فيها التخاصم كدعوى بيع مثلًا ، فركنها هو اللفظ الدال عليها .
وأما حكمة القضاء هي رفع التهارج ورد النوائب وقمع المظالم ونصر المظلوم وقطع الخصومات والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
الفصل الأول