الصفحة 4 من 14

وكذلك على المناهج أن تمنح القاضي مساحة واسعة للاطلاع على معطيات الفكر الإسلامي المعاصر في آفاقه كافة من أجل توسيع فضائه المعرفي وجعله أكثر حيوية وإبداعًا وقدرة على بناء الذهنية الناقدة.

ومما يجدر الإشارة إليه أنه لا بد من استضافة أساتذة من الكليات والجامعات لتخصصات مختلفة لها علاقة حميمة بالقضاء الشرعي من داخل الأردن وخارجه لما تمنح الدارس من سعة أفق، وتوهج عقلي؛ للخروج من زنزانة التخصص وقوقعة الانتظار إلى آفاق الفعل والبناء، وحتى لا يقع تحت سطوة أحادية التفكير أو ما يمكن تسميته بالعور الفكري.

أما الأخيرة: وكما هو معلوم تعد التربية بالنموذج الإنساني"التربية بالقدوة"من أنجع الأساليب التربوية لذا؛ ينبغي أن تولي هذه المؤسسات لهذه النماذج المضيئة في عمق الحضارة الإسلامية عناية خاصة لتكون نبراسًا يضيء ظلام الواقع المعيش فيمكن مثلًا أن يخصص"مادة"تحت عنوان مُثل عليا من قضاء الإسلام. (1)

ثانيًا: الانفتاح على الآخر ضمن ضوابط الشرع:

…بعد أن أصبح العالم قرية صغيرة بات من العسير علينا أمام هذا الانفجار المعرفي أن نتقوقع على أنفسنا لنحيا تيارًا انسحابيًا، سلبيًا، انكساريًا فلا بد من معرفة أن الحضارة الأوروبية الحديثة لها جانبان:

"جانب شخصيتها والعلوم المتصلة بها، وبدينها المسيحي ونظمها الليبرالية ولغاتها وعاداتها وتقاليدها وموروثاتها الثقافية والاجتماعية وألعابها الرياضية..." (2) .

(1) ينظر: محمود الباجي، مثل عليا من قضاء الإسلام، ليبيا- تونس- الدار العربية للكتاب، 1980م.

(2) عماد الدين خليل، عبد الحليم عويس، كتابات على بوابة المستقبل، دمشق- بيروت- دار ابن كثير، 2005م، ص80. …

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت