وأثر هذا الخلاف يظهر فيمن أتت بولد لستة أشهر من العقد ولدونها من الدخول فالجمهور لا يلحقون هذا الولد بالعاقد بمجرد العقد ، وإنما يشترطون إمكان الوطء الذي لا يتصور إلا بالدخول ، بينما يلحقه الإمام أبو حنيفة بالعاقد لمجرد العقد وإن لم يدخل ، بل وإن علم ان دخوله غير ممكن فيلحقه أيضًا الولد إلا أن ينفيه عنه بلعان (1) .
يقول ابن رشد: وهو - أي الإمام أبو حنيفة - في هذه المسألة ظاهري محض ، لأنه إنما اعتمد في ذلك عموم قوله عليه الصلاة والسلام"الولد للفراش" (2) . وهذه المرأة قد صارت فراشًا له بالعقد ، فكأنه رأي أن هذه عبادة غير معللة ، وهذا شيء ضعيف أ. هـ. (3) .
(1) بداية المجتهد لابن رشد جـ2، ص118.
(2) جزء من حديث أخرجه البخاري في كتاب الفرائض برقم"6765"، والفراش لغة بكسر الفاء مصدر فرش ، ما يفرش وينام عليه ، واصطلاحًا المرأة الموطؤة بحق شرعي (Wife) معجم لغة الفقهاء د. محمد رواس قلعجي ود. حامد صادق قنيبي ص 341 .
(3) بداية المجتهد المرجع السابق.