الصفحة 1 من 24

بحث مقدم

لندوة (القضاء الشرعي في العصر الحاضر: الواقع والآمال)

في الفترة من 11 - 13/ 5 /2006

والمنعقد برحاب كلية الشريعة والقانون جامعة الشارقة

د/ عبد الغنى الغريب طه راجح

كلية الشريعة والقانون / جامعة الإمارات / قسم الدراسات الإسلامية

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المسلمين، سيدنا محمد بن عبد الله

وعلى آله وأصحابه والتابعين وبعد.

فقد استطاع الإسلام أن يقيم أعظم حضارة عرفها التاريخ، والتي بلغت ذروتها بقيام الخلافة

العثمانية، التي وصلت بالمسلمين إلى أبواب فيينا (النمسا) وشكلت قوة عظمى يحسب لها

ملوك الغرب ألف حساب، ومع بداية القرن الثامن عشر بدأ الضعف يدب في أوصال دولة الخلافة.

وفى الوقت ذاته بدأ الغرب ينهض من كبوته ويدخل في عصر الحداثة والثورة الصناعية، في

الوقت الذي توقف المسلمون عن الأخذ بأسباب العلم والتقدم الذي تدعوه إليه شريعتهم،

فاختل ميزان القوى لصالح الغرب الذي بدأ في التآمر على دولة الخلافة وأضعف شوكتها،

وأفاق المسلمون في نهاية القرن الثامن عشر لكي يجدوا أنفسهم في حالة من التخلف العلمي

والحضاري، فبدأوا يبحثون عن أسباب هذا التخلف، ويحاولون النهوض من جديد.

ووصلوا إلى نتيجة مفادها أن السبب الرئيسي في تخلفهم يعودوا إلى انحراف المسلمين عن

دينهم وشريعتهم وإقصاء الشريعة جانبا وتنحيها عن مجال التطبيق،ويعود السبب في ذلك إلى

عوامل متعددة منها: الاستعمار الذي لحق بدول المسلمين ولم يتركها إلا بعد أن أقصى الدين

عن مجال الحياة، ثم العلمانية. فحين أدرك أعداء الإسلام أن القرآن الكريم والسنة النبوية

المطهرة بما قرراه من تشريعات وقوانين هما مصدر القوة الإسلامية، وبالتالي فالعلاج هو

في عودتهم إليه والحفاظ على شريعتهم واسلامهم وتنقية مما لحق به من شوائب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت