واشترط نظام القضاء في السعودية أن يكون القاضي متمتعًا بالأهلية الكاملة للقضاء حسب ما نص عليه شرعًا، وهذا يشمل شرط الإسلام.
وأشار الشيخ عبد الله اليحيى إلى المادة 37 من نظام القضاء السعودي التي تشترط أن يكون القاضي سعودي الجنسية، فقال: (وفي هذا إلماحة إلى أن من يتولى القضاء أن يكون مسلمًا بطبيعة الحال، وذلك بالنظر إلى أن الدولة دينها الإسلام وتطبق أحكام الشريعة الإسلامية) وهذا تحميل للنص أكثر مما يحتمل، فكثير من الدول المعاصرة تنص أن دينها الإسلام، ومع ذلك لا تشترط في القاضي أن يكون مسلمًا.
ولم تشترط معظم القوانين العربية اليوم أن يكون القاضي مسلمًا، ولكن الجهة التي تتولى تعيين القضاة تحرص بقدر الإمكان على تعيين القضاة المسلمين في المحاكم الشرعية، أو عند تطبيق الأحوال الشخصية الشرعية، ولكن ذلك لا يمنع أن يتولى غير المسلم القضاء إما قصدًا، وإما عند غياب القاضي المسلم أو عند إجازته، أو عندما يتولى القاضي المدني قضايا الأحوال الشخصية خارج المدن لقلة عدد القضاة والدعاوي، مما يتنافى مع المنطق والعقل والشرع والعلم.
3-الأهلية والعمر:
يشترط في القضاة أن يكونوا كاملي الأهلية، وذلك بالبلوغ والعقل، فلا يعين الصغير ولا المجنون، وهذا شرط منطقي وبدهي، لأن القضاء يتطلب نضج الفكر وقوة الشخصية والخبرة، والمراد بلوغ السنة الثامنة عشرة أو الحادية والعشرين، وزادت سورية أن يكون المرشح متمتعًا بالحقوق المدنية.
ولكن معظم القوانين حددت سنًا أكبر من ذلك لتعيين القضاة، لأن القضاء يتطلب نضج الفكر، وقوة والشخصية، والخبرة بأمور الحياة، والدربة في التطبيق العملي للأحكام الشرعية والقانونية.