الصفحة 14 من 38

والسبب في رفع السن أن قانون السلطة القضائية في الإمارات اشترط فيمن يولى القضاء أن يكون قد أمضى في الأعمال القضائية أو القانونية بإحدى المحاكم أو ما يقابلها من وظائف النيابة العامة أو الفتوى والتشريع وقضايا الدولة أو في تدريس الشريعة الإسلامية أو القانون في إحدى الجامعات أو المعاهد العليا المعترف بها، أو في مهنة المحاماة أو في غير ذلك من الأعمال القانونية التي تعتبر نظيرًا للعمل في القضاء مددًا لا تقل عن عشرين سنة للتعيين في المحكمة العليا أو في الاستئناف، وأربع عشرة سنة للتعيين في قضاء الاستئناف، وعشر سنوات للتعيين في قضاء المحاكم الابتدائية (1) .

فإذا تخرج الطالب من الجامعة وتوفر فيه مضي هذه المدة فسوف يتجاوز السن المشروطة سابقًا، وهذا يتفق مع قاله الماوردي رحمه الله تعالى في النضج العقلي للقاضي بعد البلوغ، ليكون قادرًا على النظر في الأمور، فاشترط أن يكون"صحيح التمييز، جيد الفطنة، بعيدًا عن السهو والغفلة، يتوصل بذكائه إلى إيضاح ما أشكل، وفصل ما أعضل" (2) ، وهذا يعود للمصلحة التي يقدرها ولي الأمر بما يتناسب مع الواقع والحياة.

4-حسن السيرة والسلوك:

اشترطت معظم الأنظمة والقوانين المعاصرة أن يكون القاضي حسن السيرة والسلوك سواء في ذلك جميع القضاة، ومنهم قضاة الشرع، ليكون حسن السمعة (3) .

وهذا شرط لا غبار عليه، ويلتقي من حيث الجملة مع شرط العدالة الذي يذكره الفقهاء ويتوسعون به.

5-الشهادة الجامعية:

(1) المادة 18 ف5 من قانون السلطة القضائية، ثم عدلت هذه المادة عام 1998م بأن تقصر المدة إلى النصف بالنسبة للمواطنين حتى عام 2008م. وانظر: التنظيم القضائي ص183، القضاء والتقاضي ص80، قواعد المرافعات ص34.

(2) الأحكام السلطانية له ص65.

(3) المادة 18ف6. من قانون السلطة القضائية الإماراتي، وانظر فقه القضاء ص158، التنظيم القضائي ص184، المادة 23 قانون السلطة القضائية السوداني عام 1406هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت