الصفحة 15 من 38

يشترط في جميع القضاة الحصول على شهادة جامعية تخصصية، ثم تختلف البلاد العربية والإسلامية في تحديد هذه الشهادة في العصر الحاضر.

ففي السعودية يشترط في المرشح للقضاء أن يكون حاصلًا على ليسانس (بكالوريوس) من إحدى كليات الشريعة، أو درجة الماجستير من المعهد العالي للقضاء، وهذا الشرط يعني شرط العلم بالأحكام الشرعية الذي يشترطه جمهور الفقهاء (1) ، ويؤهل القاضي للحكم بما يوافق الشريعة.

وفي سورية والسودان ومعظم البلاد العربية يشترط في القاضي أن يكون حاصلًا

على إجازة (ليسانس أو بكالوريوس) في الحقوق، ولا يقبل من يحمل الإجازة في

الشريعة حتى في القضاء الشرعي (2) .

وجمعت دولة الإمارات بين الأمرين فاشترطت فيمن يولي القضاء أن يكون حاصلًا على إجازة في الشريعة الإسلامية، أو القانون (3) .

ونرى أنه يجب أن يشترط في القاضي الشرعي أن يكون حاصلًا على الإجازة أو الليسانس أو البكالوريوس في الشريعة حصرًا، لأنه ستعرض عليه أمور كثيرة تتعلق بالفقه الإسلامي، والاصطلاحات الشرعية، وفي مسائل دقيقة جدًا، وأن طالب القانون أو الحقوق لم يدرس مسائل الأحوال الشخصية كلها في الزواج والطلاق والعدد والنفقات والميراث والوصايا، بينما يدرسها طالب الشريعة في عدة مساقات بالإضافة إلى مساقات آيات الأحكام، وأحاديث الأحكام، ومساقات أصول الفقه التي تكثر فيها الأمثلة والأحكام الفقهية والمصطلحات الشرعية.

6-براءة الذمة من العقوبات:

اشترطت الأنظمة المعاصرة فيمن يتول القضاء أن لا يكون قد حكم عليه بعقوبة.

(1) المادة 37 من نظام القضاء في المملكة، وانظر: تأهيل القضاة في المملكة ص13، فقه القضاء ص157، التنظيم القضائي 183، 269.

(2) التنظيم القضائي ص165.

(3) المادة 18 ف 4 قانون السلطة القضائية، وانظر: التنظيم القضائي ص183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت