الصفحة 16 من 38

وحدد نظام القضاء في السعودية تلك العقوبة بحد أو تعزير أو جرم مخل بالشرف، أو صدر بحقه قرار تأديبي بالفصل من وظيفة عامة، ولو كان قد رد إليه اعتباره.

وهذا يؤكد الأخذ بالمعاصي المتقادمة، وعدم إسقاطها بمضي المدة، وذلك من باب الحيطة، لحماية القضاء من وصول من ساءت سمعته إلى السلك القضائي، والانتماء إليه، وهذا الشرط مكمل لشرط العدالة (1) .

وحدد القانون الإماراتي ذلك بأن لم يسبق الحكم عليه من إحدى المحاكم، أو مجالس التأديب، لأمر مخل بالشرف أو الأمانة، ولو ردّ إليه اعتباره، أو مُحي الجزاء التأديبي الموقع عليه (2) .

وحدد قانون السلطة القضائية السوداني (م/23 لعام 1406هـ) ألا يكون قد صدر ضده حكم من محكمة مختصة أو من مجلس محاسبة في أمر مخل بالشرف أو الأمانة، حتى لو صدر قرار بالعفو عنه.

وهذا شرط مقبول، ويعود بالاعتبار المعنوي للقضاة، ويتفق مبدئيًا مع شرط العدالة الذي يقرره الفقهاء.

7-الذكورة:

اختلفت الأنظمة والقوانين المعاصرة في اشتراط الذكورة للقضاة عامة، وقضاة الشرع خاصة.

فاشترطت المادة 18 ف 1 من قانون السلطة القضائية الإماراتي أن يكون القاضي ذكرًا، ولا يقبل تعيين المرأة للقضاء.

(1) تأهيل القضاء في المملكة ص13، المادة 37 من نظام القضاء في المملكة العربية السعودية.

(2) قانون السلطة القضائية الإماراتي، المادة 18 ف6، وانظر: فقه القضاء ص158، التنظيم القضائي ص269، قواعد المرافعات في دولة الإمارات، أحمد صدقي محمود ص34، القضاء والتقاضي ص86، 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت