الصفحة 19 من 38

يشترط في سورية في القاضي أن يكون سالمًا من الأمراض السارية والعاهات التي تمنعه من القيام بالوظيفة (1) .

وهذا شرط ضروري، وخاصة مع التقدم الطبي في الفحوص والأدوية، وحاجة القاضي للتمتع بالصحة التامة، والقوى البدنية التي تساعده على القيام بواجبه، وهو واجب ثقيل وصعب يحتاج إلى همة ونشاط وقوة وسلامة الحواس، واشترطه بعض الفقهاء سابقًا.

9-قرار التعيين:

اشترطت الأنظمة والقوانين المعاصرة أن يتم تعيين القضاة بمرسوم أو غيره، يصدر من الملك أو رئيس الدولة، وذلك تكريمًا للقضاة، ورفعًا لشأنهم.

ففي الإمارات يكون تعيين القضاة لأول مرة في المحكمة الاتحادية بمرسوم اتحادي يصدر من رئيس الدولة بناء على اقتراح وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، وفي إمارة دبي (المستقلة قضائيًا) يشترط لتعيين القضاة أن يصدر مرسوم من صاحب السمو حاكم إمارة دبي بالنسبة لقضاة محاكم دبي (2) .

ويشترط في سورية أن يوافق مجلس القضاء الأعلى على قبول ترشيح القاضي قبل أن يصدر مرسوم أو قرار بتعيينه.

وفي السعودية يجري التعيين والترقية بأمر ملكي بناء على قرار مجلس القضاء الأعلى (المادة 53 نظام القضاء السعودي) ويخضع القاضي لفقرة تجربة لمدة سنة (المادة 50 نظام القضاء السعودي) .

وهذا يتفق - إجمالًا - مع ما قرره الفقه الإسلامي في حق تعيين القضاة، وأن القاضي نائب عن الخليفة الذي يملك قرار التعيين أو تفويض ذلك إلى ولاة الأقطار، ابتداء من العهد النبوي، حتى العهد العباسي، عندما تنازل الخليفة الرشيد عن ذلك إلى قاضي القضاة الذي يمثل وزير العدل في عصرنا الحاضر.

(1) انظر التنظيم القضائي ص165.

(2) المادة 21 من قانون السلطة القضائية الإماراتي، وانظر: فقه القضاء ص178، التنظيم القضائي ص98، 166، تأهيل القضاة، اليحيى ص21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت