الصفحة 21 من 38

وهي تعني عدم فصل القاضي من عمله، أو نقله منه، أو وقفه، أو إحالته على المعاش قبل السن المحددة.

وهذا تطبيق لاستقلال القضاء تجاه السلطة التنفيذية، ولتأمين حسن سير العدالة، ومنح القاضي الاطمئنان عما يلحقه من جراء أحكامه (1) .

وهذا أمر محمود، وطبقه القضاة المسلمون عمليًا، وإن لم يرد فيه نص، وكان الحكام يترددون كثيرًا في عزل القضاة ونقلهم حتى لا يتعرضوا لنقمة الشعب الذي يعتقد أن القضاة يمثلون العدل والاستقامة.

ولكن هذه الحصانة قد تتعرض للإلغاء فتقوم السلطة التشريعية أو التنفيذية برفع الحصانة القضائية عن بعض القضاة، ثم تسرحهم من الوظائف بذرائع متعددة.

ونؤيد هذا الحق بالحصانة للقضاة لرفع جميع التأثيرات الخارجية عنهم، ولمنحهم الطمأنينة في عملهم، وعلى مصدر رزقهم، فلا يكون لذلك أثر على إعلان الحق والعدل، دون أن يخاف القاضي لومة لائم.

3-حماية الدولة للقضاة:

إن القاضي موظف في الدولة، ويعمل لمصلحة الأمة والمجتمع، لذلك يستحق الحماية، بمنع التعرض له بسبب الأحكام التي يصدرها، ومنع الأفراد من مخاصمة القضاة إلا عند الضرورة وضمن إجراءات خاصة، وتحمل الدولة مسؤولية الأحكام التي يصدرها القضاة، وما ينتج عنها، أو يترتب عليها من أضرار في تنفيذ الحكم، وضمان المحكوم به فيما صدر عن اجتهاد، إذا لم يكن فيه إهمال أو تقصير أو تعمد للضرر (2) .

(1) المادة 31، 97 من قانون السلطة القضائية الإماراتي.

انظر: التنظيم القضائي ص167، 189، القضاء والتقاضي ص98، قواعد المرافعات ص40، أصول المحاكمات، أنطاكي ص79، الوجيز في أصول المحاكمات الجزائية، الخطيب 1/120.

(2) المادة 486، 487 أصول المحاكمات السوري، المادة 31، 97، قانون السلطة القضائية الإماراتي، وانظر: التنظيم القضائي ص103، 167، قواعد المرافعات ص43، القضاء والتقاضي ص106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت