النساء المسلمات والعربيات من داخل بلدانهن على الثورة على المبادئ, والقيم بعدما فشلت الحملات من خارج البلاد الإسلامية, وأصبحت مطالبهن في إطار المؤسسات الدولية والعالمية؛ كالأمم المتحدة وغيرها, وبالتالي أصبحت هذه المطالب شرعية, وتأخذ صفة الإلزامية, ووسيلة ضغط على الحكومات لقبول هذا التغيير, وتطبيقه وفق ما يريد الغرب.
وإذا كانت هناك جهود جبارة من طرف الشعوب, و العلماء, وحتى الحكومات, لاسترجاع هذا الجانب المهم في حياة الأمة, أثناء الاستعمار وبعده, فإنّها تقابل بحملات شرسة من طرف القوى العالمية الكبرى والباحثين العلمانيين, والمستشرقين, وأذناب الاستعمار, المعادين للإسلام؛ كعدم صلاحية الشريعة لهذا الزمان, أو أنّ الحدود تمس بحقوق الإنسان, و هي عقوبات وحشية, أو حقوق المرأة, و غيرها.
ولكن رغم العوائق والمشكلات, ورغم الجهود التي تقابل بالرفض والعداء، فما زال في هذه الأمة أمل.
المبحث الأول: مفهوم القضاء
يتضمن هذا المبحث تحديد مفهوم القضاء لغة واصطلاحا.
المطلب الأول:تعريف القضاء لغة:
هو الحكم والفصل والقطع, و يقال قضى يقضي قضاء قاض؛ إذا حكم وفصل والقاضي القاطع في الأمور المحكم لها الذي يقضي بين الناس بحكم الشرع, و يرد على وجوه كثيرة منها, الوجوب, والوقوع, والإتمام, والإكمال, والعهد, والإيصاء, والأمر, والخلق, والتقدير, و الفصل, و الأداء. (1)
المطلب الثاني: تعريف القضاء اصطلاحا
عرّف القضاء شرعا بعدة تعاريف, و اختلف الفقهاء في تعريف القضاء, و يرجع اختلافهم؛ إلى اختلاف نظر كلّ منهم إلى الوجه المراد تعريفه, فبعضهم نظر إلى ولاية القضاء, باعتبار أنّها السلطة التي تفرض على من يتولاها الفصل في الخصومات فعرّفها, وبعضهم نظر إلى الحكم؛ الذي يصدره القاضي على أنّه بواسطته يحصل الفصل في الخصومة, فعرّفه, والفريق الثالث نظر إلى أثر الحكم؛ فعرفه, ولكل فريق وجهة فيما ذهب إليه.