يأتي إنشاء هذا الصندوق استنادًا إلى المبادئ والأصول الشرعية في ديننا الحنيف ، فمن جهة هو تطبيق كامل لروح التكافل والتراحم التي يجب أن تسود المجتمع الإسلامي قال صلى الله عليه وسلم"... من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرَّج عن مسلم كُرْبَة فرج الله عنه كربة من كُرُبات يوم القيامة ..." (1) ، وهو من جهة ثانية مشارَكة من الدولة في سد احتياجات مواطنيها والإنفاق عليهم من خزينتها العامة التي هي بيت المال ، قال صلى الله عليه وسلم"أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن توفي من المؤمنين فترك دينًا فعليَّ قضاؤه ومن ترك مالًا فلورثته" (2) ، فالحديث يبين دور الرسول صلى الله عليه وسلم كحاكم مسؤول وليس كنبي مرسل ، ومن جهة ثالثة هو نصرة للضعفاء وإخضاع الأقوياء لسيادة القانون قال صلى الله عليه وسلم"مطل الغني ظلم ..." (3) ، وقوله كذلك"انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"قالوا يا رسول الله هذا ننصره مظلومًا فكيف ننصره ظالمًا قال"تأخذ فوق يَدَيْه" (4) ، وخطب أبو بكر الصديق رضي الله عنه في الناس لما تولى الخلافة فقال: القوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه والضعيف فيكم قوي عندي حتى آخذ الحق له .
(1) . رواه البخاري في كتاب المظالم والغصب برقم 2262.
(2) . رواه البخاري في كتاب الحوالة برقم 2133 .
(3) . رواه البخاري في كتاب الحوالة برقم 2125 .
(4) . رواه البخاري في كتاب المظالم والغصب برقم 2264 .