واليتيم الذي تعمل المؤسسة على تنمية أمواله وإدارتها هو كل وارث مسلم قاصر ناقص الأهلية أو فاقدها ، أو الغائب الذي ليس له ممثل شرعي ، ممن أودعت أموالهم النقدية في المؤسسة والتي تحوَّل من صناديق الأيتام في المحاكم الشرعية ، من حصصهم الإرثية من التركات التي يتم ضبطها وتحريرها بموجب قانون الأيتام رقم 69 لسنة 53 وما طرأ عليه من تعديلات ، أو من التبرعات أو المكافآت أو التعويضات وغيرها من الأموال التي تخص الأيتام ومن في حكمهم .
كانت أموال الأيتام منذ العهد العثماني تودع في صندوق المحكمة الشرعية ، ويتولى القاضي الشرعي الإشراف عليها حفظًا وتنمية ، إما مباشرة وإما عن طريق الأولياء أو الأوصياء ، والصورة الوحيدة لتنميتها كانت بالإقراض الربوي عن طريق البنوك التجارية ، وهذا مما يتعارض مع أحكام الشريعة وينافي سمة القضاء الشرعي الذي يطبق الشرع الحنيف في أحكامه القضائية .
استمر الأمر على هذا الحال حتى إنشاء مؤسسة تنمية وإدارة أموال الأيتام في الأردن وصدور القانون رقم 20 لسنة 72 الذي ينظم العمل في المؤسسة ؛ حيث كانت تحول إليها أموال الأيتام من المحاكم الشرعية لاستثمارها بالوسائل المشروعة .
وبعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية تم إيداع إيرادات أموال الأيتام في البنوك التجارية وبقيت دون تنمية ، حيث تصرف منها نفقات الأيتام الشهرية والاستثنائية ، ويدفع رصيد من ثبت رشده منهم . فاقتضى الأمر تصويب هذا الوضع المنافي لدور القضاء الشرعي في الحفاظ على أموال الأيتام وتنميتها ؛ وتطبيق الأحكام الشرعية الخاصة بذلك بعيدًا عن الفوائد الربوية وشبهة التعامل بها على النحو التالي:
1-تحويل جميع أرصدة الأيتام في الضفة الغربية من البنوك التجارية إلى البنوك الإسلامية لتنميتها ضمن مشاريعها الاستثمارية .
2-استعادة رصيد صناديق الأيتام المودعة في مؤسسة تنمية وإدارة أموال الأيتام في الأردن .