والكتاب السادس المتعلق بالميراث، بظهير شريف برقم 112-58-1 حرر بالرباط في 13 رمضان 1377 موافق 3 أبريل 1958 (1) .
وذيل كل من الكتاب الثاني والرابع والخامس والسادس بفصل ينص على أن"كل ما لم يشمله هذا القانون يرجع فيه إلى الراجح أو المرجوح أو ما جرى به العمل من مذهب الإمام مالك".
واستمر العمل بها على الوجه الذي خرجت عليه أول مرة مدة 36 سنة، وخضعت لبعض التعديلات على عهد الملك الحسن الثاني بتاريخ 10 سبتمبر 1993 بعد تحركات نسائية من أجل إدخال تعديلات على المدونة، كان من نتائج ذلك اشتراط تقديم شهادة طبية تثبت سلامة الخطيبين من الأمراض المعدية عند كتابة عقد الزواج، وعدم الترخيص بالتعدد إلا بعد إعلام الزوجة لتكون بالخيار مع يسار الزوج نسبيا حتى يستطيع إنشاء بيت زوجية آخر، وإنشاء مجلس للصلح، يسهر عليه القاضي، ويثبت في محضر رسمي، ويتم مرتين للتوفيق بين الزوجين عند طلب الطلاق (2) .
(1) - نشر هذا الظهير بالجريدة الرسمية عدد 2371، الصادرة بتاريخ 14 رمضان عام 1377 موافق 4 أبريل سنة 1958.
(2) - سابقا كان يتولى العدول مهمة الإصلاح بين الزوجين، فيحصل التوفيق بين الطرفين في كثير من الحالات، أما عندما أصبح الأمر بيد القاضي، فإن نسبة عدد مراجعة الأزواج لزوجاتهم تقلص بشكل كبير حسب الجواب الذي حصلت عليه من عدد ليس بالقليل من العدول، ويرجعون ذلك إلى سوء فهم المرأة للوضع، إذ تعتقد أنها إذا تعنتت وتطاولت على زوجها أمام القاضي ونشر أسراره سيردعه ذلك عن الطلاق، أو أن القاضي سيرفض دعوى الطلاق وهو أمر غير صحيح، فيستحيل على الزوج مراجعتها أو الصلح بناء على ما صدر منها.