الصفحة 47 من 52

ثم إن هذا التوسع الذي حصل في حقوق المرأة كان على حساب الرجل وإن كانت مدونة الأسرة تنشد أن تكون خادمة للأسرة بمعناها الواسع. صحيح أن هناك فئة من النساء كانت متضررة في إطار العلاقة الزوجية، واستفادت من الوضع الجديد لحل مشاكلها المزمنة، لكن هذه الحلول استفادت منها فئة طغت على الزوج، وكان ضحية لها. والمشكل أنه يتصور دوما أن تكون المرأة الضحية التي تعاني في المجتمع، ولا يتصور عكس ذلك، علما بأن حوادث كثيرة حصلت في المجتمعات الدولية تبرز فيها المرأة في دور المعتدي، وعادة ما يتم الكلام عن هذا الجانب لعدم رضا الزوج بالكلام في الموضوع ... فيتكلم عن العنف ضد النساء، ولا يتكلم عن العنف ضد الرجال!!!

إن رغبتنا شديدة في خدمة كل من الرجل والمرأة والأبناء والآباء، وذلك بالمحافظة على حقوق الجميع، عمدتنا في ذلك كله شرع الله، فلا يجوز إباحة ما حرمه، ولا تحريم ما أحله. وإن استفدتنا من الاجتهادات المعاصرة، أو الاتفاقيات الدولية، فيجب أن نلحظ الأمور الآتية:

أولها: عدم الخروج عن مقتضيات الشرع.

وثانيهما: مراعاة المصلحة التي أقرها الشرع.

وثالثها: عدم التعسف في تأويل النصوص حتى نجعلها موافقة للاتفاقيات الدولية.

ورابعها: عدم نسبة رأي إلى مذهب والواقع على خلاف ذلك، فقط لكي يعتقد المطلع على ذلك أن لهذا الكلام أصلا في التشريع!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت