الصفحة 51 من 81

فالخطة العملية فيما أرى: أن تختار لجنة قوية من أساطين رجال القانون وعلماء الشريعة ؛ لتضع قواعيد التشريع غير مقيدة برأي ، أو مقلدة لمذهب ؛ إلا نصوص الكتاب والسنة ، وأمامها أقوال الأئمة وقواعد الأصول وآراء الفقهاء ، وتحت أنظارها آراء رجال القانون كلهم ، ثم تستنبط من الفروع ما تراه صوابا ؛ مناسبا لحال الناس وظروفهم ؛ مما يدخل تحت قواعد الكتاب والسنة ، ولا يصادم نصا ؛ ولا يخالف شيئا معلوما من الدين بالضرورة" (1) ."

ويفصل الشيخ أحمد شاكر عمل هذه اللجنة فيقول:"فهذه اللجنة يجب أن تكون موفورة العدد ، يكون منها لجان عليا ، تضع الأسس ، وترسم المناهج ، وتقسم العمل إلى لجان فرعية ، ثم تعيد النظر فيما صنعوا ووضعوا عى الأمة"ويقترح بعد ذلك الآلية الاستنباطية التي تقوم بها (2) .

2-قال الدكتور عبد الكريم زيدان حينما طرح السؤال التالي:"فهل يجوز لولي الأمر بتقنين الأحكام الفقهية التي احتواها المذهب الفقهي الذي ألزم القضاة بالأخذ به ؟ والجواب: نعم يجوز ذلك عن طريق اختيار نخبة من أهل الفقه والصلاح والدين لتقنين هذه الأحكام الفقهية ؛ وأرى أن لا تقتصر على تقنين أقوال مذهب معين ؛ وإنما تأخذ بالراجح من أقوال الفقهاء من مختلف المذاهب الإسلامية المعتبرة على أن يكون مستند الرجحان ، كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وفقه السلف الصالح ، وعلى رأسهم الصحابة الكرام ، وعلى رأس الصحابة الخلفاء الراشدون" (3) .

وعليه: فإن الباحث يقترح اقتراحين في هذا الصدد:

(1) الشيخ أحمد محمد شاكر ، حكم الجاهلية ، ص: 124 .

(2) الشيخ أحمد محمد شاكر ، حكم الجاهلية ، ص: 128-129 .

(3) الدكتور عبد الكريم زيدان ، نظام القضاء في الشريعة الإسلامية ، ص: 212 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت