الصفحة 52 من 81

الاقتراح الأول: المناداة بتشكيل لجنة للنظر في القوانين المقننة ، وذلك في كل بلد إسلامي ، والبحث في مدى سلامة النصوص المقننة ، ومدى قوة هذه الأقوال واستنادها للأدلة الشرعية الصحيحة ، وأن عمل هذه اللجنة يكون في الأمور التالية (1) :

إعادة النظر في القانون المقنن ، والتأكد من صحة أحكامه استنباطا وتطبيقا ومآلا .

العمل الدائم والمستمر للنظر فيما يجد من قضايا ونوازل لم يشملها القانون ، وهذا يتطلب أن تكون لجنة دائمة تسمى بلجنة التقنين يكون على عاتقها العمل الدائم والمستمر لتجديد النظر في هذه الأحكام ، وهذه اللجنة تستعين بما تستطيعه أيضا من الباحثين وأهل الخبرة في الفقه والقانون .

تعتبر هذه اللجنة المرجع العلمي والشرعي للمحاكم الشرعية وللقضاة ؛ فيرجع إليها هؤلاء القضاة فيما يشكل عليهم استنباطا أو تطبيقا .

قيام هذه اللجان ، بعمل الدورات الشرعية والعلمية للقضاة الشرعيين ، وشرح القانون لهم ، وبيان مداخل هذه النصوص ، وتعزيز فهم القضاة الفهم الدقيق لمفردات التقنين ، مع بيان أساسه ومستنده ، مما ينقل القضاة من مرحلة التقليد ، إلى مرحلة الوعي بالقانون الذي يطبق والاجتهاد في التعامل معه .

(1) هناك محاولة لتوحيد تقنينات الأزهر للشريعة الإسلامية ، وقد أنجز مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر تقنينات الشريعة الإسلامية في المذاهب الأربعة ، وكان من خطته وضع تقنين مختار من بين ذلك كله ، ولكنه لم يحث ، وحاول الدكتور عبد الناصر توفيق العطار ، وضع هذه التقينات المختارة من البيوع والربا والمعاملات المصرفية ، بناء على الدليل الشرعي الأقوى ، وهذه محاولة يستفاد منها في النهوض بالاجتهاد القضائي الشرعي المعاصر ، وانظر: الدكتور عبد الناصر توفيق العطار ، توحيد تقينات الأزهر للشريعة الإسلامية ، البيوع ، والربا والمعاملات المصرفية ، مصر ، النسر الذهبي للطباعة ط1 ، 2002م ، ص: 1 ، وما بعدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت