فهرس الكتاب
أن إيجاد مثل هذه اللجان الفرعية ينبغي أن يكون مرتبطا بالمعاهد العلمية وكليات الشريعة المتخصصة والمراكز الفقهية والقانونية ارتباطا وثيقا لتحقيق غرض الاجتهاد الجزئي فيما يعرض للقضاة ، ولا يمنع من استعانة المحاكم الابتدائية والاستئنافية بهذه اللجان ، بالطبع سيكون رأي هذه اللجان رأيا استشاريا غير ملزم ابتداء إلا بعد اقتناع دائرة التشريع بهذه الاجتهادات ، والأخذ بها .
ثانيا: تفعيل دور محاكم الاستئناف
المقصود بتفعيل دور محاكم الاستئناف ، هو قيام هذه المحاكم بدور المراقب والمصحح والمعدل والناقض للأحكام القضائية ، وهذا الدور يتطلب فيه قدرا من الاجتهاد في جانب التأكد من التطبيق القانوني للنصوص القانونية والتعامل مع القرارات القضائية بالإجازة أو النقض أو التعديل كما أسلفت ، وذلك عن طريق القرارات الاستئنافية ، أو جانب سد النقص والخلل في مواد القانون في القضايا التي تستجد ، ولا يوجد فيها نص قانوني مباشر ، وهذا الثاني ليس اجتهادا مطلقا ، بل هو اجتهاد ضمن توجيه القانون لمراجع المسائل المستجدة .
وتفعيل دور محاكم الاستئناف يعزز في القضاء الشرعي ضرورة المراقبة ومحاولة الاجتهاد ولو في التطبيق ، لأن سلامة التطبيق للنص القانوني لا يقل أهمية عن الاجتهاد الأصلي .
ومن خلال التعريف بمحكمة الاستئناف الشرعية في الأردن والتي عرفت بأنها:"المحكمة العليا الشرعية والجهة الوحيدة للتدقيق والنظر بالطعن بالأحكام والقرارات الصادرة عن المحاكم الشرعية الابتدائية ، لغير المحكمة التي أصدرت هذه القرارات" (1) .
(1) كمال الصمادي ، اجتهاد محكمة الاستئناف الشرعية الأردنية في مسائل التفريق التي لم يرد فيها نص في قانون الأحوال الشخصية ، ص: 19 ، وانظر تعريف محكمة الاستئناف: الدكتور عبد الناصر أبو البصل ، شرح قانون أصول المحاكمات الشرعية ، مكتبة دار الثقافة ، ط1 ، ص: 110 .