الصفحة 56 من 81

أن إيجاد مثل هذه اللجان الفرعية ينبغي أن يكون مرتبطا بالمعاهد العلمية وكليات الشريعة المتخصصة والمراكز الفقهية والقانونية ارتباطا وثيقا لتحقيق غرض الاجتهاد الجزئي فيما يعرض للقضاة ، ولا يمنع من استعانة المحاكم الابتدائية والاستئنافية بهذه اللجان ، بالطبع سيكون رأي هذه اللجان رأيا استشاريا غير ملزم ابتداء إلا بعد اقتناع دائرة التشريع بهذه الاجتهادات ، والأخذ بها .

ثانيا: تفعيل دور محاكم الاستئناف

المقصود بتفعيل دور محاكم الاستئناف ، هو قيام هذه المحاكم بدور المراقب والمصحح والمعدل والناقض للأحكام القضائية ، وهذا الدور يتطلب فيه قدرا من الاجتهاد في جانب التأكد من التطبيق القانوني للنصوص القانونية والتعامل مع القرارات القضائية بالإجازة أو النقض أو التعديل كما أسلفت ، وذلك عن طريق القرارات الاستئنافية ، أو جانب سد النقص والخلل في مواد القانون في القضايا التي تستجد ، ولا يوجد فيها نص قانوني مباشر ، وهذا الثاني ليس اجتهادا مطلقا ، بل هو اجتهاد ضمن توجيه القانون لمراجع المسائل المستجدة .

وتفعيل دور محاكم الاستئناف يعزز في القضاء الشرعي ضرورة المراقبة ومحاولة الاجتهاد ولو في التطبيق ، لأن سلامة التطبيق للنص القانوني لا يقل أهمية عن الاجتهاد الأصلي .

ومن خلال التعريف بمحكمة الاستئناف الشرعية في الأردن والتي عرفت بأنها:"المحكمة العليا الشرعية والجهة الوحيدة للتدقيق والنظر بالطعن بالأحكام والقرارات الصادرة عن المحاكم الشرعية الابتدائية ، لغير المحكمة التي أصدرت هذه القرارات" (1) .

(1) كمال الصمادي ، اجتهاد محكمة الاستئناف الشرعية الأردنية في مسائل التفريق التي لم يرد فيها نص في قانون الأحوال الشخصية ، ص: 19 ، وانظر تعريف محكمة الاستئناف: الدكتور عبد الناصر أبو البصل ، شرح قانون أصول المحاكمات الشرعية ، مكتبة دار الثقافة ، ط1 ، ص: 110 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت