فهرس الكتاب
إن عمل هذه المحكمة هو التأكد من سلامة التطبيق للقانون وسلامة الإجراءات الشكلية المتعلقة بالدعوى القضائية .
وقد قامت محكمة الاستئناف الشرعية في الأردن بمجهود كبير في حيز المراقبة والتدقيق للأحكام القضائية ، وسد الخلل في بعض مواد القانون فيما لم ينص القانون على حكمه ، وليس المجال للتفصيل في هذه التطبيقات فهي كثيرة ومتنوعة ، ولكني سأختار تطبيقا واحدا أبين فيه مجهود محكمة الاستئناف تدليلا على أهمية تفعيل هذا النوع من المحاكم في تنمية الاجتهاد القضائي التطبيقي ، فقد جاء في دعوى التفريق بين الزوجين للغياب والهجر والضرر ، وذلك في المواد (123، 124، 125 ) ، وقد جاء في دعوى مقامة في هذا السبب من أسباب التفريق ، وأن الدعوى المقامة بلا سبب ، وعللت محكمة الاستئناف ذلك بأن قانون الأحوال الشخصي جعل الضرر الناتج عن غياب الزوج وهجره لها سببا للدعوى وموجبا لها ، حيث ذكر ذلك في نص المادة (123 ) بعد أن اشترط إثبات الغياب والهجر التي جاء فيها:"إذا تضررت من بعده عنها وهجره لها"، فقد جاء لفظ الضرر مجملا دون تفسير ؛ فإذا أقامت الزوجة دعوى التفريق للغياب أو الهجر ، وادعت أنها قد تضررت من غياب زوجها عنها ، قبل ادعاؤها ولا تكلف بتفسير الضرر .