الصفحة 58 من 81

أما محكمة الاستئناف كمفسرة لألفاظ القانون فقد فسرت الضرر في قرارها رقم (19512) تاريخ 30/6/77 م ، وقراراها رقم (21040 ) بأنه:"فوات حق الزوجة بالمعاشرة الزوجية"، حيث جاء في القرار رقم (19512) :"على المحكمة أن تعذر الزوج بما يتحقق به المعاشرة ، ويزول معه سبب الدعوى"، وجاء في القرار رقم (21040 ) :"إن استعداد الزوج لتأمين المعاشرة الزوجية ، وإذا تمت المعاشرة بينهما على الوجه المذكور فقد زال الضرر عنها ، وبالتالي زال سبب الدعوى"، واجتهاد محكمة الاستئناف هذا متفق مع ما ذهبت إليه المالكية والحنابلة حيث اشترط المالكية لجواز التفريق لغياب الزوج عن زوجته أن تخشى على نفسها الوقوع في الزنا ، وقد جاء في المذهبين أيضا أنه يقال للهاجر: إما طلقت وإما وطئت ، وهو متفق مع ما جاء في المذكرة الإيضاحية للقانون المصري رقم (25 ) ، لسنة 1929 م (1) .

فأنت ترى أن اجتهاد محكمة الاستئناف هنا يتمثل في تفسير لفظ الضرر ، والتوصل إلى معناه المجمل عن طريق البحث في معناه عند الفقهاء .

وهناك اجتهادات متنوعة ومختلفة لهذه المحكمة ، ولها رصيد كبير من الأحكام الاستئنافية التي تسهم إلى حد ما في تنمية مفهوم الاجتهاد القضائي المعاصر (2) .

(1) كمال الصمادي ، اجتهاد محكمة الاستئناف الشرعية الأردنية في مسائل التفريق التي لم يرد فيها نص في قانون الأحوال الشخصية ، ص: 48 -51 .

(2) وانظر: تطبيقات كثيرة ومتوافرة: كمال الصمادي ، اجتهاد محكمة الاستئناف الشرعية الأردنية في مسائل التفريق التي لم يرد فيها نص في قانون الأحوال الشخصية ، ص: 52- 231 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت