الصفحة 59 من 81

وإن التوسع في عمل محاكم الاستئناف يجعلنا ننادي بإنشاء محكمة تمييز شرعية ، بحيث يفسح المجال أمام الخصوم الوصول إلى حقوقهم كما أنه يعتبرا إثراء جيدا للاجتهاد القضائي الشرعي المعاصر ، كما أن الباحث كمال الصمادي أوصى بتعديل نص المادة (183 ) بناء على دراسة القرارات الاستئنافية الصادرة عن محكمة الاستئناف الشرعية الأردنية تنمية للاجتهاد القضائي الشرعي الحر القائم على تتبع الدليل والصواب في الدعوى القضائية المقامة فقال:"تعديل نص المادة (183 ) من قانون الأحوال الشخصية بحيث تصبح على النحو التالي:"

تسري نصوص هذا القانون على المسائل التي تتناولها هذه النصوص بألفاظها ومعانيها ، ولا مساغ للاجتهاد في مورد النص .

فإذا لم تجد المحكمة نصا حكمت بأحكام القانون المدني الأردني .

فإذا لم تجد نصا حكمت بأحكام المذهب الفقهي الذي استمد منه أصل المسألة ، والأقرب إلى التشريع القانوني .

ما لا نص عليه مطلقا في هذا القانون أو القانون المدني الأردني يرجع فيه إلى الراجح من المذهب الحنفي .

فإذا لم تجد في جميع ما ذكر يرجع فيه إلى القواعد الفقهية ومقاصد الشريعة الإسلامية" (1) ."

والناظر في هذه التوصية من الباحث يلحظ توسيعا لدائرة الاجتهاد في حيز القانون المنصوص عليه ، وهو القانون المدني ، ثم الحكم بأحكام المذهب الذي استمد منه النص القانوني ، وفي هذا توسيع لدائرة الاجتهاد في مأخذ النص القانوني ، لكنه مازال مقيدا بالمذهب الذي استمد منه النص ، فبدلا من تقييده بالراجح من المذهب الحنفي قيد بأحكام المذهب الذي أخذ منه النص القانوني ، ثم إحالته إلى بعد ذلك إلى الراجح من المذهب الحنفي فإن لم يوجد فإلى القواعد الفقهية ومقاصد الشريعة .

(1) كمال الصمادي ، اجتهاد محكمة الاستئناف الشرعية الأردنية في مسائل التفريق التي لم يرد فيها نص في قانون الأحوال الشخصية ، ص: 232 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت