فهرس الكتاب
إن هذه النتائج والتوصيات من الباحث الكريم تعزز الذي قلته في تفعيل دور محاكم الاستئناف ، ومراجعة قراراتها ، وقيام الباحثين بدراسة قرارات محكمة الاستئناف الشرعية دراسة علمية هادفة ممحصة ، وتزويد القضاة بالتغذية الراجعة على مستوى التطبيق ، وعلى مستوى الاستنباط أيضا ، كما أننا رأينا أنه قد يكون لقرارات هذه المحاكم الدور في إعادة النظر في بعض مواد القوانين مما يعد نوعا من الاجتهاد القضائي المعاصر الذي ننشد الوصول إليه .
ثالثا: تنمية قدرة القضاة على تفسير النصوص القانونية وضوابطها ، وأثر ذلك على الاجتهاد القضائي الشرعي المعاصر:
يعتبر تفسير النصوص القانونية من أهم ما يواجه القاضي ، وهو يقوم بمهمته في النظر في الواقعة المعروضة عليه ، وإن تفسير النصوص له قواعده العلمية الشرعية في تنمية الاجتهاد القضائي بل يعتبر الأداة الحقيقية لتفهم النص القانوني ؛ وهو يعادل الاجتهاد في فهم النص ، ومراميه دلالته على الحكم الشرعي والقانوني ؛ فإن تفسير النصوص في الفقه الإسلامي يعتبر العملية الأصولية التي عن طريقها يستطيع الفقيه تفهم معاني النصوص بالطرائق المعروفة في علم أصول الفقه الإسلامي .
ولما كنا نبحث في أثر تفسير النصوص وتنميتها لقدرة القاضي على التعامل مع النصوص القانونية مما سيكون له الدور الجيد في تمكين القاضي من الاجتهاد عن طريق تفسير النص القانوني ، فإني سأعرض مناهج الأصوليين إجمالا في تعاملهم مع كيفية تفسير النصوص ، ثم سآتي للقانون الأردني الذي هو محل البحث ، مع التمثيل ببعض التطبيقات في القضاء الشرعي الأردني .