الصفحة 62 من 81

هذا ، وإن للأصوليين منهجين قديمين معروفين في البحث في دلالات الألفاظ من حيث وضوحها في الدلالة على المعنى بنفس الصيغة من غير توقف على أمر خارجي ، هما: منهج الحنفية ، ومنهج المتكلمين ( الجمهور ) ، وهناك منهج ثالث لبعض الكاتبين المتأخرين في علم أصول الفقه الإسلامي ، وسأعرض باختصار شديد منهج كل ؛ لتوظيفه في فهم معنى تفسير النصوص ، وفهم التطبيقات القضائية الشرعية لتفسير النصوص ، وذلك على النحو الآتي

أولا: منهج الحنفية:

تنقسم دلالة الألفاظ على الأحكام من حيث الوضوح (1) إلى أربعة أقسام (2) :

القسم الأول: الظاهر: وهو المتردد بين أمرين ، وهو في أحدهما أظهر ، وهو اللفظ الدال بنفس صيغته على معنى متبادر منه غير مقصود أصالة بسوق الكلام مع احتمال التفسير والتأويل ، وقبوله للنسخ في عهد الرسالة .

(1) أما تقسيمها من حيث الخفاء فأذكرها إجمالا وتعدادا عند الحنفية ، وهي: الخفي ، والمشكل ، والمجمل ، والمتشابه ، وانظر تعريفها والتفصيل: التفتازاني ، التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه ، وبالهامش شرح التوضيح للتنقيح ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 1/124 ، وانظر: محمد سلام مدكور ، أصول الفقه الإسلامي ، ص: 282 ، وما بعدها ، ، والدكتور مصطفى إبراهيم الزلمي ، أصول الفقه الإسلامي في نسيجه الجديد ، كلية صدام للحقوق ، بغداد ، 1991م ، 2/253 ، والدكتور حسنين محمود حسين ، تفسير النصوص ، دار الإمارات ، دبي ، ط1 ، 1986م ، ص: 17 ، والدكتور وهبة الزحيلي ، أصول الفقه الإسلامي ، دمشق ، ط1 ، 1986م ، 1/312، وما بعدها .

(2) وانظر تقسيمات دلالة الألفاظ من حيث الوضوح عند الحنفية: التفتازاني ، التلويح على التوضيح ، 1/124-126 ، وانظر: محمد سلام مدكور ، أصول الفقه الإسلامي ، ص: 273-282 251-252 ، والزلمي ، أصول الفقه الإسلامي ، 2/251-253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت