الصفحة 63 من 81

القسم الثاني: النص: وهو اللفظ الدال بنفس الصيغة على المعنى المقصود بالسوق أصالة مع احتمال التأويل وقبول النسخ في عهد الرسالة ، ويزداد وضوحه بمعنى من المتكلم ، بأن يكون المعنى الزائد غرض المتكلم والكلام مسوقا له .

القسم الثالث: المفسر: وهو ما دل بصيغته على المعنى المقصود أصالة الذي سيق لأجله الكلام مع عدم احتماله التأويل أو التفسير ، وإن كان يقبل النسخ في عهد الرسالة ، وهو أقوى من الظاهر والنص ؛ لعدم احتماله للتفسير والتأويل ، واحتمال ذلك فيهما .

…والمفسر نوعان: الأول: المفسر لذاته: وهو ما كانت الصيغة دالة بنفسها بوضوح على المعنى تفصيلا .

والثاني: المفسر بغيره: وهو ما كانت الصيغة مجملة وورد من الشارع بيان قطعي فصلها ، وأزال ما فيها من إجمال حتى أصبحت مفسرة لا تحتمل التأويل ، وهو ما يسمى بالتفسير التشريعي ؛ حيث إن التفسير قد ورد من الشارع نفسه .

القسم الرابع: المحكم: وهو اللفظ الدال بصيغته على معناه المقصود أصالة والمسوق له الكلام دون احتمال لتأويل أو نسخ مطلقا في زمن الرسالة ، وهو أكثر الصيغ وضوحا ؛ لأنه لا يحتمل التأويل ، ولا يقبل النسخ .

وهو أقوى من المفسر ، وهو يكون في الأحكام الكلية الأساسية المتعلقة بأصول العقيدة ، أو الأخلاق العامة التي لا تتغير ولا تتبدل كالأمر بالصدق ، والأمر باجتناب الكذب ، أو الأحكام الجزئية التكليفية التي اقترن بها ما يدل على التأبيد والدوام ، وهو نوعان:

النوع الأول: المحكم لذاته أو لعينه: وهو ما انقطع احتمال نسخة بما يدل على الدوام والتأبيد ، والنوع الثاني: المحكم لغيره: وذلك إذا انقطع احتماله للنسخ بمضي زمن الوحي ، وعليه: فإن كلا من الظاهر والنص والمفسر يكون بعد زمان الوحي من قبيل المحكم لعدم قبوله النسخ ؛ وإن كان محتملا للتأويل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت