فهرس الكتاب
هذا ، وقد يتعارض النص والظاهر ، فيرجح النص ، وقد يتعارض النص والمفسر ، فيرجح المفسر ، وقد يتعارض المفسر مع المحكم ، فيرجح المحكم ، ولست في هذا البحث معنيا بضرب الأمثلة والتفصيل ، ولكني أشير إلى أقسام هذه الدلالات ، واحتمال وقوع التعارض بين أقسام الدلالات ، لبيان صلتها بالقاعدة على ما سيأتي .
ثانيا منهج الجمهور:
تنقسم دلالة الألفاظ من حيث الوضوح (1) ، على مذهب جمهور الأصوليين إلى قسمين:
القسم الأول: النص: وهو ما لا يحتمل أكثر من معنى واحد .
القسم الثاني: الظاهر: وهو لفظ يدل على معنى راجح مع احتماله لمعنى آخر مرجوح ، فهو باعتبار المعنى الراجح ظاهر ، وباعتبار المعنى المرجوح مؤول .
ثالثا: منهج بعض المتأخرين من الكاتبين في علم أصول الفقه الإسلامي:
…اختار بعض الباحثين المعاصرين (2) منهجا ثالثا في دراسة وضوح وخفاء دلالات الألفاظ على الحكم الشرعي ، وهو تقسيم ثلاثي باعتبار الوضوح والخفاء ، مستنتج من تقسيمات الحنفية والجمهور لدلالة اللفظ على الحكم الشرعي ، وذلك على النحو التالي:
(1) وانظر: صفي الدين عبد المؤمن بن كمال الدين عبد الحق البغدادي الحنبلي ، قواعد الأصول ومعاقد الفصول مختصر تحقيق الأمل في علمي الأصول والجدل ، تحقيق وتعليق: الدكتور علي عباس الحكمي ، مطابع جامعة أم القرى ، مكة المكرمة ، ط1 ، 1988م ، ص: 51-52 ، والشوكاني ، إرشاد الفحول ، ص: 172 ، والشنقيطي ، مذكرة أصول الفقه ، المكتبة السلفية ، باب الرحمة ، المدينة النبوية ، ، ص: 176 ، هذا ، وتنقسم دلالات الألفاظ من حيث الخفاء إلى: مجمل ، ومتشابه ، وانظر: الزلمي ، أصول الفقه الإسلامي ، ص: 254 ، والدكتور حسنين محمود حسين ، تفسير النصوص ، ص: 21 ، والدكتور وهبة الزحيلي ، أصول الفقه الإسلامي ، 1/326 ، وما بعدها .
(2) وهو الدكتور مصطفى إبراهيم الزلمي ، في كتابه أصول الفقه الإسلامي ، ص: 255-وما بعدها .