فهرس الكتاب
أولا: الدلالة القطعية (1) : وهو أن لا يحتمل النص أكثر من معنى واحد ، أي: هو اللفظ أو الكلام أو النص يدل على المعنى أو الحكم المراد به دلالة يقينية بحيث لا يحتمل غيره ما لم يقم دليل على خلاف ذلك .
وتنقسم الدلالة القطعية إلى قسمين:
القسم الأول: دلالة قطعية ذاتية: وهي الدلالة الذاتية النابعة من ذات الصيغة الدالة .
القسم الثاني: دلالة قطعية عرضية: وهي الدلالة الناتجة من تفسير الصيغة تفسيرا غير اجتهادي مصدره المشرع نفسه ؛ لأن التفسير الاجتهادي لا يفيد إلا الظن ، وهو عرضة للخطأ والصواب ، ومنها بعض المصطلحات الشرعية التي نقلت من معانيها اللغوية إلى المعاني الاصطلاحية في الشرع ؛ فأصبحت غامضة ، ففسرها الشارع ، فصارت دلالتها ة قطعية عرضا بسبب التفسير التشريعي ، كتفسير معنى الصلاة والصوم والحج ، وغيرها من المصطلحات الشرعية التي نقلت من المعنى اللغوي .
ثانيا: الدلالة الظنية: وهو أن يحتمل النص أكثر من معنى واحد ، أي: هو اللفظ أو الكلام أو النص يدل على المعنى أو الحكم المراد به دلالة ظنية بحيث يحتمل غيره ما لم يقم دليل على المعنى المراد .
ثالثا: الدلالة الغامضة: وهو أن يكون النص غامضا لا يدل بذاته على المعنى المراد ، ولا يسمح المجال بالتفصيل للقسمين الأخيرين ، لبعد صلتهما عن موضوع البحث .
مما ينبغي التبيه إليه بادىء بدء: أن منهج القانونيين في تفسير النصوص هو منهج مستقى من مناهج الأصوليين (2) .
(1) وقد سبق لنا أن الأقسام المتصورة للنصوص الشرعية من حيث الثبوت والدلالة هي: قطعي الثبوت والدلالة ، قطعي الثبوت ظني الدلالة ، ظني الثبوت قطعي الدلالة ، ظني الثبوت ظني الدلالة .
(2) الدكتور مصطفى الجمال ، والدكتور عبد الحميد الجمال ، النظرية العامة للقانون ، الدار الجامعية ، بيروت ، ص: 224 .