الصفحة 68 من 81

فالتفسير في القانون هو الاجتهاد في فهم النص ؛ فإذا كان النص غير واضح المحكمة تعطي الحق للقاضي لتفسير النص ، وبيان معناه ، وأخذه بالمعنى الراجح وترك المرجوح ؛ تحريا لمقصد المقنن أو تحريا لمقصد المتعاقدين ، فقد جاء في المادة (232 ) من القانون المدني الأردني:"إذا كان هناك محل لتفسير العقد ، فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل ، وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين وفقا للعرف الجاري في المعاملات" (1) .

وإذا كان النص واضحا فلا يحتاج إلى تفسير ، جاء في القانون المدني الأردني نصا من الفقرة الأولى من المادة: 239:"إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين"، ومن تطبيقاتها في القرارات القضائية ما ورد في محكمة التمييز الأردنية:"إذا كانت عبارة العقد واضحة بأن التأجير للسكن ، وليس للإسكان فلا موجب لتفسيره بما يغاير عبارته الواضحة" (2) .

(1) وانظر التفصيل: الدكتور عبد المهدي العجلوني ، قواعد تفسير النصوص وتطبيقاتها في الاجتهاد القضائي الأردني ، ص: 58-59.

(2) تمييز حقوق ، 839/84 ، مجلة نقاية المحامين ، 1984 م ، العدد1 ، 5/1556 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت