الصفحة 71 من 81

يقول الدكتور عبد المهدي العجلوني:"فإن كان النص قطعيا في دلالته ، بحيث يكون دالا على معناه دلالة قطعية ، لا تحتمل معنى آخر ، فلا مجال للاجتهاد فيه ، .... ويبقى مجال الاجتهاد في هذا النص في تطبيقه على الوقائع بأن يبين القاضي أو المفتي انطباق النص على الواقعة محل النزاع ، .... وأما إن كان النص ظنيا في دلالته ، بحيث لا يكون دالا على معناه دلالة قطعية ، حيث يحتمل أكثر من معنى ، فيكون هناك مجال للبحث في معناه ، حيث يجتهد القاضي أو المفتي في استنباط المعنى المراد ....ويشار هنا إلى أن النص إذا كان يحتمل عدة معان فللمجتهد أن يختار أحد المعاني التي يحتملها اللفظ ، وليس له ان يقول بمعنى آخر غير المعاني التي يحتملها النص ، كما ويبقى مجال الاجتهاد في تطبيق هذا النص .... وهذا كما يرد في النص الشرعي يرد في النص القانوني ، أما عند عدم ورود نص في الواقعة فليس أمام القاضي أو المفتي إلا الاجتهاد في استنباط الحكم لهذه الواقعة إما من خلال القياس أو من خلال الرجوع إلى الأدلة الشرعية الأخرى" (1) .

ومن التطبيقات في القانون المدني الأردني للنص الذي لا يحتمل التأويل ما ورد في المادة (43 ) منه: 1- كل شخص يبلغ سن الرشد متمتعا بقواه العقلية ، ولم يحجز عليه يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية .2- وسن الرشد هي ثماني عشرة سنة شمسية كاملة"."

فقد نص القانون على أن سن الرشد ثماني عشرة سنة شمسية كاملة ، فلا مجال للاجتهاد في نص القانون ؛ لأن النص قطعي الدلالة في مقدار السن ، ونوعها ، وكونها كاملة غير ناقصة ، فقطعت كل نوع احتمال .

(1) الدكتور عبد المهدي العجلوني ، قواعد تفسير النصوص وتطبيقاتها في الاجتهاد القضائي الأردني ، ص: 19-20 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت