الصفحة 8 من 30

وإجمالا ، فإن أهم التغييرات الحاصلة في القضاء الشرعي أثناء فترة الحماية هي:

1 -إضفاء الطابع الاستثنائي عليه بعد ما كان قضاء أصليا منذ اعتناق المغاربة الدين الإسلامي ، فقد حدد له القانون القضايا التي يحق له أن يبت فيها ، وحول كثيرا مما كان من اختصاصه إلى المحاكم التي تقدم ذكرها . ولم يبق له إلا الأحوال الشخصية للمسلمين وميراثهم وقضايا المحاجر والقاصرين والعقار الغير المحفظ .

2 -تقسيم القضاة الشرعيين إلى قضاة البادية وقضاة المدن .

3 -ينظر قضاة المدن في أحكام قضاة البادية المستأنفة لديها .

4 -اختصاص وزارة العدل في الأحكام المستأنفة من محاكم قضاة المدن بعد استشارة المجلس الأعلى للعلماء.

5 -إحداث مجلس أعلى للعلماء سنة 1914 م « ليكون بمثابة هيئة استشارية لوزير العدل غير أن الحكومة الفرنسية ما لبثت أن ألغت هذا المجلس سنة 1921م » (1)

6 -أدخل تعديل على نظام القضاة الشرعيين فألغي التمييز بينهم ، ولم تعد أحكام قضاة البادية تستأنف لدى قضاة المدن ، وإنما تستأنف أحكامهم جميعا لدى مجلس للاستئناف الشرعي المحدث سنة 1921م.

7 -احتفظ القضاء الشرعي بنظام القاضي الفرد في الدرجة الأولى ،والقضاء الجماعي في مجلس الاستئناف (2) .

8 -تعريضه للانحلال والفساد عندما ربط الاحتلال القضاة الشرعيين بالخصوم يتقاضون منهم أجور البت في الدعاوى ، فيأخذ القاضي 30 في المائة مما يجب أداؤه للشهادات ، و الباقي يترك للعدلين. ولم يلتحق هؤلاء القضاة بسلك الوظيفة إلا سنة 1951م .

9 -إخضاع المحاكم الشرعية لمراقبة المندوب الفرنسي أو حاكم الدائرة .

أما القضاء الشرعي في منطقة إفني وأيت باعمران التي تخضع للنفوذ الإسباني فقد نظم كالآتي:

ا - القضاة الشرعيون في البوادي

ب -محكمة الاستئناف بمدينة إفني

(1) - القانون القضائي الخاص: 1 / 161 والتنظيم القضائي المغربي الجديد: 154

(2) - التنظيم القضائي في المغرب: 37

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت