أي أنه ينبغي الفرار منه كما يفر الإنسان من الموت . و هذه الكلمة أعني قوله صلى الله عليه و سلم الحمو الموت من أعظم الكلمات التحذيرية.
لهذا أقول: إن عملك صحيح أي امتناعك عن هذا العمل الذي اعتاده الناس ، أما قول أبيك إن فعلتم ذلك أي قمتم بحجب النساء عن إخوان أزواجهن فإني لا أكون معكم . فإني أوجه نصيحة، هي أن يكون مذعنًا للحق غير مبال بالعادات التي تخالفه و عليه أن يتقي الله عز و جل و أن يكون هو أول من يأمر بهذا العمل أعني أن يأمر باحتجاب النساء عن غير المحارم حتى يكون راعيًا و قائمًا بالرعاية خير قيام فإن الرجل راعٍ في بيته و مسؤول عن رعيته.
فتاوى المرأة المسلمة مكتبة مشكاة الإسلامية
سُئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله
هل يجوز لأخ الزوج أن يذهب بزوجة أخيه للدكتور إذا كان أخوه غير موجود أو اعتذر و هو موجود و المستشفى داخل البلد ؟
الجواب:
لا يجوز للزوجة أن تركب في السيارة وحدها مع أخ زوجها لأن ذلك من الخلوة تأتى حذر منها الرسول صلى الله عليه و سلم حين قال: [ إياكم و الدخول على النساء ] قالوا يا رسول الله: أرأيت الحمو قال: الحمو الموت.
ماذا تفهمون يا عباد الله من هذه الكلمات .. التحذير أم الإباحة ؟ لاشك أن المفهوم التحذير لا الإباحة ! فلا يجوز للرجل أن يخلو بزوجة أخيه لا في السيارة و لا في البيت ، و أنكر من ذلك ما يفعله بعض الناس يأتيه الضيف و هو في عمله و ليس في البيت إلا زوجته ثم تفتح له الباب فيدخل ينتظر صاحب البيت ، و المهم أنه لا يجوز لأي امرأة أن أقاربها أو من جيرانها إلا أن يكون معها محرم سواء في البلد أو في السفر مع أن السفر يحرم أن تسافر و لو بدون خلوة إذا لم يكن معها محرم لما في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعتُ النبي صلى الله عليه و سلم يخطب يقول: [ لا يخلون رجل بامرأة إلا و معها ذو محرم و لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم ] أخرجه البخاري .