فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سئل الشيخ سامي بن عبد العزيز الماجد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أعمل في مكان محترم ملتزمة بالزي الإسلامي، ولكني أتعامل مع الموظفين بلباقة وطريقة حسنة، يركب معي بعض الزملاء وأنا في طريقي للبيت وهم رجال محترمون ومتزوجون مع علم زوجي وعدم رفضه، في ضوء النهار ونتكلم ونتحدث في العمل أو مسائل دينية، يركبون معي مجرد تعاونًا مني معهم أو مساعدة.
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد:
اعلمي ـ وفقني الله وإياك لطاعته ـ أن حجاب المرأة يجب أن يكون ساترًا لبدنها كُلِّه لا يشفّ ما وراءه، وأن يكون واسعًا لا يصف، وألا يكون زينة في نفسه، وألا يكون فيه تشبّه بلباس الرجال، ولا بالكافرات، كما يجب على المرأة أن تستر وجهها على القول الصحيح، ولا بأس أن تنتقب بشرط ألا يكون واسعًا يكشف ما سوى العينين.
ولما كان مقصود الشارع من فرض الحجاب على المرأة هو درء الفتنة وسد كل ذريعة إلى الفاحشة، فقد حرّم عليها كل ما يهيِّج الشهوة، أو يغري بالفاحشة، أو يفضي إلى الفتنة.
فمن هذا الباب أوجب الشرع على المرأة إذا خاطبت الرجال أن يكون ذلك من وراء حجاب، كما قال تعالى"وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب" [الأحزاب:53] ، ولا فرق في هذا الأمر بين أن يكون الرجل متزوجًا أو عزبًا. ثم بيَّن المقصود من ذلك فقال:"ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن" [الأحزاب:53] ، وإذا كان الله قد أوجب هذا في مخاطبة نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - اللاتي هن أطهر النساء وأعفهن، فلا شك أنه واجب كذلك ـ من باب أولى ـ على غيرهن من المؤمنات.
ومن هذا الباب حرم الشرع على المرأة أن تخضع بالقول حتى لا يطمع الذي في قلبه مرض"ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض" [الأحزاب:32] .