أخي: يا لله ما أسوأه من يوم على أهل الشقاء! جعلني الله وإياك من أهل السعادة ..
أخي: ها هم أهل النار يستغيثون! يطلبون ماءً يخفف ما بهم من حرارة النيران! وعذاب السعير! فهل وجدوا ما طلبوا؟ !
{وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} [الكهف] .
أخي: ما أسوأه من شراب عذاب في عذاب! {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} [محمد] .
أخي: أتدري ما هو المهل؟ ! قالوا: (هو ما كان ذائبًا من الفضة والنحاس! ) يا لله! وهل يطيق أحدٌ هذا؟ !
أخي: ولهم شراب آخر! {وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ * يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ} [إبراهيم] .
قال السُّدِّي: (إذا سال من جلودهم سال حتى يسيل منه القيح والدم! ثم يكلَّف شربه! فلا يكاد يسيغه) .
أخي: وأولئك الذين ماتوا وهم يشربون الخمر! سيشربون في النار شرَّ شراب!
قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن على الله عز وجل عهدًا لمن يشرب المسكر، أن يسقيه من طينة الخَبال! » .
قالوا: يا رسول الله! وما طينة الخبال؟ !