على نفسي؛ لأن الله تعالى يقول: {وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ} [1] .
وقال سعيد بن فيروز: لأن أكون في قوم أتعلم منهم، أحب إلي من أن أكون في قوم أنا أعلمهم [2] .
وعندما سئل ابن المبارك: إلى كم تكتب الحديث؟ قال: لعل الكلمة التي أنتفع بها لم أسمعها بعد.
وقال محمد بن إسماعيل الصائغ: مر بنا أحمد بن حنبل ونعلاه في يديه وهو يركض في دروب بغداد ينتقل من حلقة لأخرى، فقام أبي وأخذ بمجامع ثوبه وقال له: يا أبا عبد الله! إلى متى تطلب العلم؟ قال: إلى الموت [3] .
يا طالب العلم:
من علم أن الدنيا دار سباق وتحصيل للفضائل، وأنه كلما علت مرتبته في علم وعمل وزادت المرتبة في دار الجزاء، انتهب الزمان ولم يضيع لحظةً، ولم يترك فضيلة تمكنه إلا حصلها [4] .
قال عبد الله بن محمد البغوي: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: أنا أطلب العلم إلى أن أدخل القبر [5] .
أما أبو سعد السمعاني فقد رحل إلى بغداد وعمره ستة عشر عامًا، ليدرك
(1) سورة العنكبوت، الآية: 43 ـ تفسير ابن كثير.
(2) مفتاح دار السعادة جـ 1.
(3) شرف أصحاب الحديث ص 68.
(4) الآداب الشرعية 1/ 241.
(5) مناقب الإمام أحمد ص 31.