وإن كان كاذبًا فقد جمع بين الغِيبة والكذب .. قال معاذ بن جبل - رضي الله عنه: ذُكِر رجلٌ عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: ما أعجزه! .. فقال - صلى الله عليه وسلم: «اغتبتم أخاكم» .. قالوا: يا رسول الله، قلنا ما فيه؟
قال: «إن قلتم ما فيه اغتبتموه، وإن قلتم ما ليس فيه فقد بهتُّموه» [1] .
قال الحسن: ذكر الغير ثلاثة: الغيبة والبهتان والإفك، وكلٌّ في كتاب الله عز وجل:
فالغِيبة: أن تقول ما فيه.
والبهتان: أن تقول ما ليس فيه.
والإفك: أن تقول ما بلغك.
في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه» [2] .
والغيبة تتناول العرض، وقد جمع الله بينه وبين المال والدم.
(1) أخرجه أحمد بن منيع في"مسنده"كما في (الإتحاف) (2/ 152) للبوصيري وإسناده ضعيف ولكنه صحيح بما قبله ص (12) .
(2) جزء من حديث طويل رواه مسلم رقم (2564) في البر والصلة والآداب، باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه وماله، وأحمد (2/ 277، 360) والبيهقي (6/ 92) .