وعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إنَّ العبد ليتكلَّم بالكلمة ما يتبيَّن فيها يُزلُّ بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب» [1] .
وفي رواية: « ... وإنَّ الرجل ليتكلَّم بالكلمة من سخط الله ما كان يظنُّ أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه» [2] .
وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال:
قلت: يا رسول الله، ما النجاة؟
قال: «أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك وابك على خطيئتك» [3] .
وفي حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه - عندما أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - برأس الأمر وعموده وذروة سنامه ... ثم قال - صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبرك بِمِلاك ذلك كلِّه؟ »
قلت: بلى يا رسول الله.
فأخذ بلسانه وقال: «كُفَّ عليك هذا» .
(1) رواه البخاري (11/ 266) في الرقاق، باب حفظ اللسان، ومسلم رقم (2988) في الزهد، باب التكلم بالكلمة يهوي بها في النار، والموطأ (2/ 985) في الكلام، باب ما يكره من الكلام.
(2) رواه الإمام مالك في الموطأ (2/ 985) في الكلام، باب ما يؤمر به من التحفظ في الكلام، والترمذي رقم (2320) في الزهد، باب في قلة الكلام، وقال الترمذي: حسن صحيح.
(3) رواه الترمذي رقم (2408) في الزهد، باب ما جاء في حفظ اللسان، وقال: هذا حديث حسن.