فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 87

وأجاب الجمهور بالأجوبة التالية:

1 -أن الخصوصية لا تثبت إلا بدليل [1] والأصل أن حكم النبي حكم أمته أيضًا لعموم قوله: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ

2 -ما رواه مسلم عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ أَيُقَبِّلُ الصَّائِمُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: سَلْ هَذِهِ. لأُمِّ سَلَمَةَ فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَصْنَعُ ذَلِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: أَمَا وَاللَّهِ إِنِّى لأَتْقَاكُمْ لِلَّهِ وَأَخْشَاكُمْ لَهُ.

فهذا الحديث يدل علي أفعال النبي حجة؛ لأن النبي أحاله علي أم سلمة فأخبرته أن النبي كان يفعل ذلك فلما أراد أن يحمله علي الخصوصية منعه النبي من ذلك.

3 -ما أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح

عن رجل من الأنصار أنه قبل امرأته على عهد النبي وهو صائم فأمر امرأته فسألت النبي عن ذلك فقال النبي: إني أفعل ذلك فأخبرته امرأته فقال: إن النبي يرخص له في أشياء فارجعي إليه فقولي له ذلك فرجعت إلى النبي فذكرت ذلك له فقال النبي: أنا أتقاكم وأعلمكم بحدود الله [2] .

-وقد أفْتَت عائشة وأم سلمة بذلك ولم يفهما خصوصية. فقد روي أحمد عن عكرمة عن عائشة أن النبي كان يقبل وهو صائم ولكم في رسول الله أسوة حسنة [3]

-وعند أحمد والطحاوي عن أم سلمة أن امرأة أتتها فقالت: إن زوجي قبلني وهو صائم وأنا صائمة فقالت أم سلمة: كان رسول الله يقبلني وهو صائم وأنا صائمة.

المذهب الثالث: الكراهة وهو: مذهب مالك وابن عمر كما رواه عنه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح.

المذهب الرابع: الإستحباب وهو: مذهب ابن حزم. واحتج بقول الله: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ.

(1) - إحفظ هذا الكلام جيدًا لأنه سينفعك في الشريعة كلها.

(2) - صححه الألباني في السلسلة الصحيحة: (329) وقال:: وهذا سند صحيح متصل.

(3) - قال: شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح، وقال الألباني في الإرواء صحيح علي شرط البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت