فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 87

الثاني: ما أخرجه عبد الرزاق بإسناد من أصح مايمكن عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن مسروق قال: سألت عائشة ما يحل للرجل من امرأته صائما قالت: كل شيء إلا الجماع [1]

انتبه إذا كان الإنسان لايملك نفسه إذا قبل أو باشر أن يقع في الطامة الكبري وهي: الجماع في نهار رمضان فعليه أن يبتعد عن ذلك وأن لا يكون كالراعي يرعي حول الحمي يوشك أن يواقعه، وإذا كان يخاف علي نفسه أن يقذف إذا قبل أوباشر فإن القذف نتيجة التقبيل والمباشرة يوجب القضاء عند جمهور العلماء [2] .

المسألة الرابعة: إذا ترتب علي التقبيل والمباشرة إنزال

إذا كان الإنزال: مني، فهذا يبطل الصيام في مذهب الأئمة الأربعة خلافًا لابن حزم. وأوجب الجمهور عليه القضاء وأوجب الإمام مالك عليه القضاء والكفارة. والصواب أن عليه القضاء فقط دون الكفارة لأن الكفارة تكون في حالة المجامع لأهله في نهار رمضان.

وإذا كان الإنزال: مذي فقد أبطل صيامه الإمام أحمد ومالك لكن الصواب ما ذهب إليه الشافعي وأبو حنيفة وأهل الظاهر والحسن البصري وعامر الشعبي أن صيامه صحيح لايفسد ولا قضاء عليه لعدم الدليل علي فساد صيامه بذلك.

المسألة الخامسة: إذا نظر إلي امرأته أو امرأة أجنبية وكرر النظر فأنزل

ذهب أحمد ومالك إلي أن صيامه يفسد وعليه القضاء.

وذهب الشافعي وأبو حنيفة وأهل الظاهر والجمهور إلي أن صيامه لا يفسد بذلك؛ لأنه أنزل بغير تقبيل أو مباشرة لامرأته.

لكن هناك ملاحظة قيمة من الإمام النووي في المجموع فحواها: أن لو كرر النظر فقذف من غير تعمد فلا شئ عليه، لكن إن تعمد أن يقذف فهذا كالمباشر وكالذي يمارس العادة السرية في نهار رمضان.

أما إذا تفكر فترتب علي هذا إنزال أو إمذاء فمذهب عامة أهل العلم أن صيامه صحيح ولا شئ عليه.

(1) - قال الألباني في تمام المنة: سنده صحيح كما قال الحافظ في"الفتح"واحتج به ابن حزم.

(2) - وقد سئل حفظه الله: إذا شعرت بريق إمراتى و أنا أقبلها هل يفسد الصيام؟ فأجاب: نعم. وأما الحديث الذي ورد أن النبي كان يمص لسان عائشة وهو صائم فضعيف. ولو صح فهو محمول عند جميع أهل العلم علي أن النبي كان يلفظ ريقها ولا يبتلعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت