تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ [1] .
يعني: لابد من حدوث الوطء.
وكذلك قال ابن فارس ~: النكاح في القرآن هو التزويج إلا في قوله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ ... } [النساء: 6] , فالمراد بالنكاح هنا هو الحُلُم.
وأصوب الأقوال في ذلك قول مَن قال: إنَّ لفظة النكاح لفظة مشتركة بين العقد والوطء.
ثمرة هذا الخلاف
مثلًا: في قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} [النساء: 22] .
فإن قلنا: هي لفظة مشتركة تتناول العقد والوطء , فهذه الآية دليل على أنَّ الرجل إذا زنا بامرأة , لا يحل لكل مَن تناسل من هذا الرجل أنْ يتزوج هذه المرأة.
فلا يحل للابن , ولا لابن الابن .. وهكذا , أن يتزوج هذه المرأة؛ لأن أباه نَكَحَهَا , أي: وَطَئَها.
قال ابن رشد:
وأصول هذا الكتاب تنحصر في خمسة أبواب:
الباب الأول: في مقدمات النكاح.
الباب الثاني: في موجبات صحة النكاح.
الباب الثالث: في موجبات الخيار في النكاح.
الباب الرابع: في حقوق الزوجية.
الباب الخامس: في الأنكحة المنهي عنها والفاسدة.
(1) - أخرجه الجماعة: البخاري (2496) في كتاب الشهادات , باب: شهادة المختبي , وأطرافه [4960، 4961، 4964، 5011، 5456، 5487، 5734] . ومسلم (3599: 3605) في كتاب النكاح , باب: لاَ تَحِلُّ الْمُطَلَّقَةُ ثَلاَثًا لِمُطَلِّقِهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا .. وأبو داود (2311) في كتاب الطلاق , باب: الْمَبْتُوتَة ... والترمذي في النكاح (1118) باب ما جاء فيمن يطلق امرأته ثلاثًا ... والنسائي (3283) في كتاب النكاح , باب: النكاح الذي تحل به المطلقة ثلاثًا لمطلقها , و (3407: 3409, 3411: 3413) في كتاب الطلاق , باب: الطلاق للتي تنكح زوجًا ثم لا يدخل بها , وباب: طلاق البتة , وباب: إحلال المطلقة ثلاثًا والنكاح الذي يحلها به. وابن ماجة في كتاب النكاح (1932) باب الرجل يطلق امرأته ثلاثًا ... وأحمد (24058, 24098, 24149, 24651, 25604, 25605, 25892, 25920) .