فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 62

بمصدرها فتتهيأ له أسباب الكمال وأسباب البقاء.

قال المُلاَّ علي القاري [1] في كتابه المعروف بـ"الموضوعات الكبرى": «مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ بِالعِلْمِ، وَمَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ بِالفَنَاءِ فَقَدْ عَرَفَ نَفْسَهُ بِالبَقَاءِ، وَمَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ بِالعَجْزِ وَالضَّعْفِ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ بِالقُدْرَةِ وَالقُوَّةِ ... » [2] .

[المثال الثامن: «كُنْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ المَاءِ وَالطِّينِ»]:

«كُنْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ المَاءِ وَالطِّينِ»

يستدل الجمهوريون بهذا القول في حديثهم عن «الحقيقة المحمدية» .

قَالَ السَّخَاوِيُّ: لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ، فَضْلًا عَنْ زِيَادَةِ «وَكُنْتُ نَبِيًّا وَلاَ آدَمَ وَلاَ مَاءَ وَلاَ طِينَ» .

وقال الزركشي: «لا أصل له بهذا اللفظ» [3] .

[المثال التاسع: «يَا دَاوُدُ إِنَّكَ تُرِيدُ وَأُرِيدُ وَيَكُونُ مَا أُرِيدُ، فَإِنْ سَلَّمْتَ لِمَا أُرِيدُ ... » ] :

حديث لا أصل له:

«يَا دَاوُدُ إِنَّكَ تُرِيدُ وَأُرِيدُ وَيَكُونُ مَا أُرِيدُ، فَإِنْ سَلَّمْتَ لِمَا

(1) المُلاَّ علي القاري (00 - 1014 هـ) (00 - 1616 م) : هو علي بن محمد سلطان المعروف بالقاري، فقيه حنفي، ولد في هراة وسكن مكة وتوفي بها، صَنَّفَ كُتُبًا كثيرة.

انظر: الزركلي:"الأعلام"، ط 3، 5/ 166.

(2) حديث 506 ص 352.

(3) انظر: المُلاَّ علي القاري:"الموضوعات الكبرى"، حديث 352، ص 272 وهامش ص 352.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت