فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 62

الصحيحة، مع ما في زيادتهم من تغيير للمعنى.

ومن هذه الأحاديث التي زاد لها محمود بعض الألفاظ حديث: «حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمُ الطِّيبُ وَالنِّسَاءُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاَةِ» فقد زاد كلمة (ثَلاَثٍ) إلى الحديث وأصبح يستدل به بهذا اللفظ «حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمُ ثَلاَثٌ: النِّسَاءُ، وَالطِّيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاَةِ» [1] مع أنه لم يرد من أي طريق لفظ ثلاث لأن الصلاة ليست من الدنيا [2] .

قال الزركشي عن هذا الحديث: «رواه النسائي والحاكم من حديث أنس بدون لفظ ثلاث» [3] .

وَقَالَ السَّخَاوِيُّ: «لَمْ أَقِفْ [عَلَيْهِ (أي لفظ ثلاث) ] إِلاَّ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنَ"الإِحْيَاءِ"، وَفِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ مِنَ"الكَشَّافِ"، وَمَا رَأَيْتُهَا فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ بَعْدَ مَزِيدِ التَّفْتِيشِ» ، قَالَ (*) : «وَزِيَادَتُهُ مُحِيلَةٌ لِلْمَعْنَى فَإِنَّ الصَّلاَةَ لَيْسَتْ مِنَ الدُّنْيَا» .

قال المُلاَّ علي القاري: «أَمَّا صِحَّتُهُ مِنْ جِهَةِ المَبْنَى فَقَدْ قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي"تَخْرِيجِ أَحَاديِثِ الشِّفَاءِ":"لَكِنَّ عِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ:"كَانَ يُعْجِبُ [نَبِيَّ اللَّهِ] مِنَ الدُّنْيَا ثَلاَثَةُ أَشْيَاءَ: النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَالطَّعَامُ" (**) فَأصَابَ اثْنَتَيْنِ وَلَمْ يُصِبْ وَاحِدَةً أَصَابَ النِّسَاءَ وَالطِّيبَ وَلَمْ يُصِبِ الطَّعَامَ. قَالَ: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ إِلاَّ أَنَّ فِيهِ رَجُلًا لَمْ يُسَمَّ [قُلْتُ فَيَصِيرُ إِسْنَادُهُ حَسَنًا] (3) ."

(1) انظر على سبيل المثال، الإخوان الجمهوريون:"صَلُّوا فَإِنَّكُمْ اليَوْمَ لاَ تُصَلُّونَ": ص 16.

(2) محمد نجيب المطيعي:"النبأ الأثيم أو الهوس اللاديني الذميم"- مقال مخطوط -.

(3) المُلاَّ علي القاري:"الموضوعات الكبرى": حديث 160 ص 176.

[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ] :

(*) الكلام للزركشي وليس للسخاوي.

(**) الرواية في"مسند الإمام أحمد": عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ مِنَ الدُّنْيَا ثَلاَثَةٌ: الطَّعَامُ، وَالنِّسَاءُ، وَالطِّيبُ، فَأَصَابَ ثِنْتَيْنِ وَلَمْ يُصِبْ وَاحِدَةً، أَصَابَ النِّسَاءَ وَالطِّيبَ، وَلَمْ يُصِبِ الطَّعَامَ» ."المسند": تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط، عادل مرشد وآخرون، 40/ 499، حديث رقم 24440، الطبعة الأولى: 1421 هـ - 2001 م، نشر مؤسسة الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت