العمل بجميع الأحاديث التي تتحدث عن لبس الرَّسُولِ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولبس المؤمنين وإن كانت أحاديث تنهى عن لبس نوع معين من الثياب أو المعادن كالذهب [1] ، وهكذا في سائر المسائل.
وأدخلوا هذه الأحاديث في سُنَّةِ العَادَةِ وجعلوها سُنَّةً متغيرة بتغير الزمان، وقالوا: إنها الآن ليست سُنَّةً لأن هذه بداية دورة جديدة من دورات الحياة ستنتقل فيها البشرية إلى مرحلة الإنسانية الكاملة.
النقطة الثانية:
بيان خطأ زعمهم أن تارك السُنَّةِ التي صدرت من الرَّسُولِ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على وجه الجبلة يثاب على ذلك ..
زعم الجمهوريون أن ترك السُنَّةِ التي فعلها النَّبِيُّ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قربة دينية يثاب فاعلها، ولا شك أن هذه دعوة صريحة للابتعاد عن السُنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، ومخالفة واضحة للمسلمين، وزعم باطل أريد به بيان أن الغاية من فعله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للأشياء التي صدرت منه على سبيل العادة ليست هي الإباحة، وأريد به بيان أن مخالفة النَّبِيِّ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مستحبة، وهم بذلك يمثلون صنفًا ثالثًا يمكن إضافته إلى أهل
(1) انظر أمثلة للأحاديث الواردة في هذه المسائل - والتي رضفها الجمهوريون تمشيًا مع مذهبهم - في"صحيح مسلم بشرح النووي"، ط 1، 1347 هـ، ج 14، المجلد السابع، ص 31 - 52، نشر دار إحياء التراث العربي، 61 - 103.
-أحاديث النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر.
-جر الثوب خيلاء.
-تحريم خاتم الذهب على الرجال.
-تحريم فعل الواصلة والمستوصلة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة، ص 103.