فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 768

"فلم يرجع فيما باعه عقيل لأنه غلب عليه، ومكة يومئذ دار حرب، فأجرى عليه حكم المستهلك، فخرجت هاتان الداران من صدقاته. [1] "

الصنف الثاني: تركة النبي - صلى الله عليه وسلم - من الدور والسلاح ونحوه:

فصل لنا الإمامان أبو يعلي الفراء الحنبلي والماوردي هذه التركة النبوية تفصيلًا دقيقًا عليه مع الاختصار المفيد، ذاكرين لأنواعها، فسأذكر ما قالاه مُدعَمَة بأقوال بعض العلماء:

أولًا: دور أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم:

قالا:"أما دور أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة فكان قد أعطى كل واحدة منهن الدار التي تسكنها، ووصى بذلك لهن."

فإن كان ذلك منه عطية تمليك فهي خارجة عن صدقاته، وإن كانت عطية سكنى وإرفاق، فهي من جملة صدقاته، وقد أدخلت اليوم في مسجده، ولا أحسب منها ما هو خارج عنه"1 - هـ. [2] "

وقد ذكر الإمام السمهودي إجماع المؤرخين أن حجر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أدخلت في المسجد النبوي بأمر الوليد بن عبد الملك الأموي سنة 88 هـ

ثم نقل عن الإمام الطبري الخلاف في ملك أزواج النبي لدور هل هو عطية تمليك أو عطية سكن وإرفاق، فقال:

"قال الطبري: قيل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ملّك كلًا من أزواجه البيت التي هي فيه، فسكن بعده فيهن بذلك التمليك".

(1) ... الأحكام السلطانية لأبي ليلى الفراء ص 202، وللماوردي ص 296.

(2) ... الأحكام السلطانية ص 202، ومثله الماوردي ص 296.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت